قايا ديلك

113

كربلاء في الأرشيف العثماني

وأوصت بتسجيل الهدايا في دفتر القائمقام لمقارنتها بدفتر حامل مفتاح الضريح « 1 » . يفهم أن الإدارة قد قبلت سياسة إعطاء منصب حامل مفتاح الضريح للأغنياء ، وعلى سبيل المثال عندما عين محمد سعيد أفندي حاملا لمفتاح ضريح الإمام العباس في أغسطس عام 1855 م منح الجيش ( 5000 ) قرش مقابل الخدمات التي قامت بها الدولة العثمانية للأضرحة ، وبهذا الفعل الجيد قوى محمد سعيد أفندي مركزه وضمن بقاءه في منصب حامل مفتاح الضريح لفترة طويلة وأصبح نافذ الكلمة « 2 » . كان يعين حامل مفتاح الضريح وبقية الموظفين الآخرين من أهالي المنطقة الموجود بها الضريح ، وبالرغم من أنهم كانوا من الشيعة إلا أنهم كانوا مخلصين للدولة العثمانية مرتبطين بها ارتباطا جيدا ، كما يلاحظ أن حامل مفتاح الضريح كان ذا نفوذ مادي ومعنوي كبير على أهالي منطقته ، وعلى سبيل المثال فقد ذكر عبد الرحمن باشا والي بغداد في الفترة من 1876 إلى عام 1879 م في لائحته أسماء أشراف وأعيان النجف وكربلاء ، وكان حاملو مفاتيح الأضرحة على رأس تلك الأسماء ، وقد أوضح في اللائحة المذكورة أن حامل مفتاح ضريح الإمام الحسين هو السيد جواد أفندي من آل درويش وحامل مفتاح ضريح الإمام العباس هو السيد مرتضى أفندي من آل زاوي وهما من أهم الأسماء الموجودة في كربلاء ، أما أهم شخص في النجف فهو السيد جواد أفندي من آل رفيع وهو حامل مفتاح ضريح الإمام علي . وقد قام حاملو مفاتيح الأضرحة بمساع تشبه المساعي الدبلو ماسية بين الدولة العثمانية وإيران ، وخصصت الدولة راتبا للسيد حسن أفندي

--> ( 1 ) BOA , I . Dh 14409 , Lef : 3 , ( 13 S 1267 ) . ( 2 ) BOA , A . MKT . MHM 74 / 21 , ( 7 Z 1271 ) .