قايا ديلك

103

كربلاء في الأرشيف العثماني

المجلس العالي هو البدء في شراء المباني المجاورة لضريح الإمام الحسين وجامعه لتوسيعهما ، ولأن شيخ الإسلام أوضح أن عدم إكمال العمل أمر غير جائز ومغاير للأحكام الشرعية لزم الإذن من معاليكم لإكمال بناء المقامات العالية ، ويجب عدم القيام بأعمال التوسيع والتغيير في الأماكن المباركة الأخرى ، ولقد رأى مجلس الوكلاء هذا الأمر مناسبا ، ورأى الوالي أنه يجب الاهتمام بترميم تلك الأبنية وعدم إعطاء الإذن بتوسيعها ، وسيتمّ توسيع ضريح الإمام الحسين لأنه تم البدء في هذا العمل بالفعل » « 1 » . وكما هو واضح فإن السلطان عبد المجيد سمح لإيران بالقيام بترميم وتوسعة الضريح مرة واحدة فقط ، وقد كان لدى الدولة العثمانية القوة على عدم إعطاء الإذن لإيران إذا كان هذا الأمر يعارض المصالح السياسية للدولة العثمانية ، وكان هذا الإذن دليلا على صدق واحترام وتبجيل الدولة العثمانية لتلك الأضرحة ، أو أن الهدف الأساسي لها بعد إعلان فرمان التنظيمات كان يتمثل في منع الإيرانيين من إقامة أية ترميمات جديدة في الأضرحة أو بناء أبنية جديدة ، وبالرغم من ذلك كانت الدولة لا تسمح بإقامة أية نشاطات في الضريح تخالف مصالحها . وقد أصدر عمر باشا والي بغداد أمرا للرعايا الإيرانيين ومن يقيمون في الأماكن المقدسة جاء فيه « إما أن تقوموا ببيع ممتلكاتكم هنا وتقيمون فيها كالمجاورين ، أو تقبلوا التبعية العثمانية وتخضعوا لأوامرها وقوانينها » ، وقد كلف عمر باشا سامي بك ليخبر إيران بنواياه ، إلا أن إيران لم تتحمل هذا ووقفت ضد مطالب عمر باشا وقرارات الدولة العثمانية ، وقد قبلت الدولة العثمانية أن مخالفة الرعايا الإيرانيين بالإقامة في الأراضي المقدسة فيه خير لها ، ولكنها كانت تؤمن بأنه يجب

--> ( 1 ) BOA , Cevdet Dahiliye ( C . Dh ) 1843 , Ra 1274 .