قايا ديلك

104

كربلاء في الأرشيف العثماني

معاملتهم معاملة مختلفة طبقا للتنظيمات ، ولم يعط امتياز كهذا لأية دولة من الدول حتى الآن ، وأوضحت إيران أنها تمتاز عن غيرها من الدول بأنها تتمتع بحق الجوار مع الدولة العثمانية وتدين بنفس الدين منذ سنوات طوال ، وسعت لرفع هذا الامتياز عن رعاياها ، وبعد فترة تخلت الدولة عن تعقب الإيرانيين ، وقد أرسل الباب العالي تعليمات لوالي بغداد في 12 سبتمبر 1858 م ورد فيها « لقد منع الأجانب الموجودون في الدولة العثمانية من تملك الأراضي وفي هذه الحالة أجبر الرعايا الإيرانيون على بيع وترك أراضيهم أيضا مما شكل عبئا كبيرا عليهم ، ولهذا السبب عليكم أن تتوقفوا عن إجبارهم ، ولكن القانون منع الأجانب من امتلاك أراض في الدولة العثمانية ولذا منع بيع أراض جديدة للإيرانيين وعند وفاة أحد المشترين أراضي حديثا يجب بيع أملاكه ، أما من يرغبون بيع أملاكهم حال حياتهم فإنهم سيبيعونه للمواطنين العثمانيين فقط » « 1 » . استمرت أعمال الترميمات والتوسيعات على نطاق كبير في الأضرحة من عام 1844 م وحتى عام 1863 م ، ونرى أن هناك فاعليات صغيرة بدأت بعد هذا التاريخ ، وكان من ضمنها الأعمال الموجهة لتزيين ضريح الإمام الحسين بالنجف وما شابه ذلك « 2 » . وبعد عام 1883 م قامت الدولة العثمانية ببعض المساعي في العديد من الميادين وعلى رأسها التعليم لتقوية السنة ؛ وكان هذا الأمر منبعه زيادة عدد الشيعة في كل العراق وعلى رأسها كربلاء استخدام إيران لهؤلاء الشيعة في تحقيق أهدافها ، وقبل هذا التاريخ قامت الدولة العثمانية ببعض المساعي في مجال التعليم ولكنها كانت مساعي بسيطة ،

--> ( 1 ) Nasiri , a . g . e . , s . 136 , 138 . ( 2 ) BOA , A . MKT . MHM 299 / 95 .