السيد محمد أمين الخانجي
341
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
طنا من الفحم الحجري وبها كثير من مناجم الحديد والملح وملح البارود وغير ذلك وهي من أحسن البلاد وأجودها زراعة وأراضيها في غاية الخصابة الا أن زراعتها كانت مهملة وفلاحتها متأخرة ومن عهد غير بعيد انتبهت الحكومة الانكليزية إلى انحطاطها فأنشأت بها عدة إدارات زراعية لتعليم فنونها وأصلحت الري بانشاء عدة ترع كافية وأتقنت ضبط المياه وبذلك انتظمت زراعتها وأتت بأغلال وافرة لم يرها الهنود قبل ذلك ومن أكثر حاصلاتها الحنطة والأرز والأفيون والقطن والنيل والجوز الهندي وأدخلت بها أخيرا زراعة الشاى والبن فأتت بغاية النجاح وأثمارها في غاية الجودة خصوصا الموز ويزرع بها أيضا قصب السكر ويصنع منه كميات وافرة وبها كثير من النبات والأعشاب الطبية وسائر أنواع البهارات موجودة بها كجوز الطيب وحب الهال والقرفة والقرنفل والكبابة ونحوها وأغلب محاصيلها صادرة إلي الخارج . . وأما صناعتها فمهارة الهنود وتقدمهم في بعض الصنائع التي تفردوا بها شهيرة من قديم الزمان ومن أبدع مصنوعاتهم النقش والترصيع في الخشب والعاج والمنسوجات الحريرية وأنواع الاطالس والجنافس والقطيفة والحرائر المطرزة بالذهب والفضة والشيلان الهندية والأدوات النحاسية والبرونزية والخزف الصيني وغيرها وكلها كثيرة الرواج في سائر الأقطار وتباع بأثمان غالية وهي من أوسع البلاد تجارة وهي تتسع يوما فيوما وأغلب تجارتها الخارجية بيد الانكليز وكثير من تجارتها الداخلية المهمة بأيديهم أيضا وأهم صادراتها الأرز والقمح والأفيون والقطن والحرير والبن والشاى والجوز الهندي والنيل والأقمشة الحريرية وقدرت قيمتها بنحو 117 مليونا من الجنيهات وأغلب وارداتها الصناعية من مصانع انكلتيرا وتبلغ وارداتها نحو 80 مليونا من الجنيهات وجميع طرقها العمومية منتظمة والسكك الحديدية منتشرة في جميع انحاء البلاد بأموال الهنود وهي تبلغ نحو 20 ألف ميل والهمة مبذولة في ايصاله إلي أفغانستان والبلاد الصينية وجميع أنهارها قابلة للملاحة وسير السفن الكبيرة وقد أنشئت بها مآت من الترع لأجل الملاحة وهي من أغنى البلاد ثروة لكثرة سكانها وخصابة أراضيها ووفور معادنها وقابلية أهاليها للترقي ولولا تفرق شعوبها بسبب اختلافاتهم الدينية وتفرق كلمتهم واستحكام الشقاق الملي بينهم المفضي إلي