السيد محمد أمين الخانجي

342

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

اهمال الحقوق الوطنية وتقاعد الهمم عن نوال الترقي الوطني لكانوا من أعظم الأمم ثروة وتقدما وأما الثروة الأهلية فهي ضعيفة جدا حيث متوسط ثروة الشخص الهندي نحو 190 غرشا فهم من أفقر سكان العمران بل خمسهم عاجز عن تحصيل قوته الضروري الا بشق النفس ولذلك دائما تنتابها المجاعات المتلفة لآلاف من أهاليها ويوجد بها نحو 60 نفرا من الأغنياء العظام الذين تقدر ثروتهم بالملايين من الجنيهات وماليتها في غاية الوفور والانتظام ويبلغ ايراد حكومتها سنويا نحو 100 مليون من الجنيهات ومصروفها قريب من ذلك والضرائب بها ثقيلة جدا وأكثر الوظائف أو كلها بيد الانكليز وتبلغ مرتباتهم سنويا نحو 30 مليونا من الجنيهات وعلى خزينتها من الديون نحو 180 مليونا من الجنيهات وسهامها بيد المتمولين من الانكليز وبالجملة فحكومتها في غاية الغنا وشعبها في أعلى درجات الفقر وهو لا شك من فضائل الاستعمار ونكبات الاحتلال وجيوشها منظمة كالجيوش الاوروباوية ومسلحة بأحسن الأسلحة وأحدثها الا جيوش الممالك المستقلة منها فإنها لم تزل على الطرز القديم وبها من الجنود الانكليزية نحو 74 ألفا ومن الجنود الهندية نحو 150 ألف جندي وغاية ما يرقي العسكري الهندي إلى درجة اليوزباشى والمراتب التي فوق ذلك من حقوق الضباط الانكليزيين وعددهم في الجيش الانكليزي نحو 1600 ضابط ومجموع الجيوش العاملة من النوعين نحو 230 ألف جندي ولها بحرية مؤلفة من 12 بارجة حربية ومصاريف بحريتها سنويا نحو 55 ألف جنيه ولا بحرية تجارية لها وحاكمها الملك أدورد السابع جلس على كرسي الملك سنة 1319 هجرية ولا زالت الممالك المستقلة بها أو التي تحت الحماية يحكمها الملوك الأصليون تحت سيادة انكلتيرا . . وحكومتها أمبراطورية انكليزية ينفذ أوامر حكومتها والانكليزى تحت رآسته مأمور في لوندرة يقال له سكرتير يتولى جميع متعلقات الهند وبيده زمام أمورها بمجلس مؤلف من خمسة عشر عضوا منتخبون لمدة عشر سنوات وأما الممالك المستقلة بها فحكامها أمراء من أهلها مقيدة اجرا آتهم بمشورة مندوب انكليزي يقيم معهم وبعض هؤلاء الأمراء يدفعون للانكليز جزية سنوية . . وتنقسم المملكة الهندية إلي قسمين الهند الانكليزية وهي تحت نفوذ انكلتيرا مباشرة والهند المستقلة الداخلة تحت