السيد محمد أمين الخانجي
287
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
مضطرمة حتى جاء الملك تشاو وجلس على الكرسي الا أنه أهمل الرعية واستغرق في ذاته وأبتنى قصرا يسع 10 آلاف نفس وجعل تواقيسه من الذهب وجدرانه من لرخام وأعمدته من الفضة ورصع أبوابه بالجواهر وأسكنه ألوفا من أجمل نساء عصره وجعل منهن حرسا له أينما ذهب سرن في موكبه راكبات الجياد ثم مات وسلمت الدولة غير عائلته وهي الدولة الثامنة وكان ابتداؤها سنة 420 ميلادية وبواسطة كثرة الثورات والحروب لم تطل وخلفتها الدولة التاسعة سنة 483 وكانت على سنن سابقتها ووليتها الدولة لعاشرة سنة 503 ثم انقرضت كذلك وخلفتها الحادية عشر سنة 557 ثم الثانية عشر سنة 589 ثم الثالثة عشر سنة 618 وكان أول ملوكها الإمبراطور لىيان الذي كان من بطال الصينيين ثار عليه اخوته فقتلهم وأطفأ الثورة وأرسل جيشا إلى أواسط آسيا ولا زال مسترسلا في الفتوحات إلى أن وصل إلى بلاد العجم والتركستان وفي أيامه طرد العرب الملك يزدجرد شاه العجم فاحتمي عنده ووسع الفنون الحربية كثيرا وكان لا يأمر بقتل أحد الا بعد صيام ثلاثة أيام يحرم على نفسه فيها اللهو والموسيقي وكان يقول لا ملك الا بأمة ولا أمة الا ولها ملك فإذا استخدم الملك الأمة لقضاء اغراضه وملاذه كان كمن يقطع من لحمه ليشبع بطنه مات فحزنت عليه الأمة الصينية حزنا شديدا وفي مدته دخلت المسيحية الصين ثم بعد سبعين سنة من موته انقضت بالتورات والاضطرابات جاء الملك جوان تسونغ سنة 95 هجرية وفي أيامه اتصلت بعض القبائل التركية بالصين ودخل أحد أمرائها المسمى عند الصينيين نجان لوشان العسكرية الصينية ولا زال يترقى حتى صار قائد الجيوش وحاكما في عدة مقاطعات ثم أضرم الثورة ضد الإمبراطور ودخل لعاصمة وخلعه وجلس محله الا أن الإمبراطور أعطي ختمه لابنه فأخذه وجمع حوله جيشا عظيما وحارب به نجان لوشان وقتله وجلس بدل أبيه وفي أيامه كثرت العلائق بين العرب والصين وأرسل الخليفة هارون الرشيد اليه ثلاثة سفراء فقابلهم بالاكرام ثم انقضت دولته وتعاقبت عدة دول بعدها في قليل من السنين لم يوجد بها من الحوادث سوي الاضطرابات الداخلية ثم جاءت الدولة العاشرة التي أول ملوكها الملك تاى تسو الثالث وكان ممدوح السيرة جدا حتى أنه ظهر في أيامه نجم ذوذنب فخاف وظن أن ظهوره