السيد محمد أمين الخانجي

288

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

عقاب لظلمه الرعية فأمر بتخفيف الضرائب ثم جمع نخبة رعاياه وطلب منهم السماح ثم مات وتولى ابنه دجي تسونغ سنة 414 وكان على سنن أبيه شفوقا رحيما محبا للعلوم الا انه لم يعش كثيرا ثم خلفه ملوك كثيرون إلى أن كانت سنة 559 وابتدأ أمر المغول بالظهور إلى سنة 623 وفيها استولى جنكيز خان على جزء من الصين ثم زحف بجيش جرار واستولى على جزء عظيم منها ثم قام ابنه قوبلاي خان وأكمل الباقي وحكم الصين كلها وقسمها بين قواده ثم استرسل أمره إلى أن طمع في أخذ اليابان ولكن لم تسعفه التقادير حيث ارتد عنها بعاصفة شديدة أغرقت أسطوله وفي مدته دخل ماركو بولي الرحالة الشهير بلاد الصين وتقرب منه وصار حاكما على مقاطعات كثيرة وانتشر أيضا في مدته الاسلام انتشارا عظيما وأسست باكين ثم لم تزل تتداولها أيدي المغول إلى أن تولاها شون‌تى وهو آخرهم وكان عاكفا على الملاهي والمستلذات حتى قيل إنه وقعت مجاعة في أيامه هلك بها نحو 900 ألف نسمة وهو غارق في سكرته بين ستة عشر فتاة يطربنه ثم ضجت الرعايا منه وخلعته وبه انتهت الدولة ثم أعقبتها الدولة الحادية والعشرون وهي دولة المنج التي أسسها الملك ( هونغ يو ) سنة 770 وكان ذاعدالة وانصاف ومهارة في العلوم نالت الرعية في ظل رعايته غاية الامن والراحة ثم مات سنة 806 ووليه ابنه كين يون تي ثم بعد موته خلفه ملوك ضعاف في آخر أيامهم عاد التتر إلى الصين وأرادوا أخذها مرة ثانية ولكنهم لم ينجحوا حتى استعانوا بالبرتغاليين وبذلك استولوا عليها ودخلوا باكين وأمروا الصينيين بحلق رؤسهم فلم يفعلوا فقتلوا كثيرا منهم ثم في سنة 1054 قهرهم الإمبراطور ( شون سى ) واستولي على الصين واحتفل الصينيون له احتفالا كبيرا وجعلوه مؤسس الدولة الثانية والعشرين فاستولى على كثير من البلاد وكان مستقيم السيرة في ابتداء أمره ثم انقلب حاله وعكف على مستلذاته وأحب امرأة فقتل زوجها وأخذها ثم ماتت بعد سنة فحزن عليها حزنا شديدا ومات في أثناء ذلك وخلفه كنغ هي سنة 1073 وكان في بدء حكمه صغيرا فجعلوا له كفلاء وطردوا من قصره أربعة آلاف خصي وأصدروا قانونا بعدم ترقية الخصيان في المناصب وقد كان عالما شاعرا سياسيا محبا لنشر العلوم قرنه الأوروباويون بلويس الرابع ومن حوادث أيامه أن بعض لصوص