السيد محمد أمين الخانجي

282

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

في شمال جبال هماليا باردة الهواء جدا مرتفعة الموقع وقد تقدمت في حرف التاء . . وثانيها منشوريا وهي واقعة في شمالي مملكة كوريا وفي الجهة الشمالية الشرقية من سور الصين الشهير وهي كثيرة الجبال جيدة التربة شديدة البرد أكثر أهلها رعاة وهم من أصل مغولى وعاصمتها مدينة موكدن وهي مدينة مقدسة في نظر الصينيين وبها مقابر ملوك العائلة الملوكانية . . وثالثها منغوليا وهي بلاد واقعة في شمالي الصين الأصلية كثيرة الجبال والاوهاد بردها شديد وحرها كذلك وأرضها قاحلة جرداء تشغل معظم صحراء قوبى وأهلها من المغول ويكثر في حدائقها شجر الراوند وبها كثير من الخيل والحمير الوحشية ومركزها مدينة أورغا وبها مقام المحافظ عادة . . ورابعها التركستان الشرقية وهي في غرب السلطنة وهي عبارة عن عدة سهول متسعة عديمة المطر والزرع يزرع من أرضها ما جاور الأنهر والبحيرات والمستنقعات فقط وأهلها من العجم والمغول والتركمان ودينهم الاسلام ولهم مهارة تامة في الصنائع ومركزها مدينة كاشغار . . وخامسها كوريا وهي واقعة في سهل وسط جبال وعاصمتها مدينة سيول سكانها نحو 250 ألف نسمة وثغورها المفتوحة للأجانب هي تشيمولبو وفوسان يو وجنسان أما مستعمرات الأوروباويين في الصين فهي جزيرة هنغ كنغ وعاصمتها فكتوريا لانكلتيرا وجزيرة مكاد وللبرتغال وكياوتشالا لمانيا . . أما تاريخها فمجهول المبدأ على التحقيق وعلى اعتقاد الصينيين انه يبتدئ من الملك ( هوان تون ) الذي كان قبل الميلاد بنحو 96 مليونا من السنين ثم مات وخلفه ثلاثة أدوار الدور الأول كانت أجسام العالم فيه كاجسام الثعابين والدور الثاني كانوا فيه بوجه طفل وجسم ثعبان ورأس غول وسيقان حصان والدور الثالث تمت فيه الخلقة البشرية ثم بينما كانت بنت الاله وسىّ تتنزه على شاطئ النهر صادفت الروح الكبيرة فتأثرت بها وفي الحال نزل قوس قزح وأحاط بها وبعد أن بقيت حاملة اثني عشر سنة وضعت ولدا هو الملك فوهي الذي هو نوح وهو الذي وضع الكتابة الصينية إلى آخر ما يعتقدونه من خرافاتهم التي لا زالوا متمسكين بها إلى الآن وبالاجمال نقول إن هذه المملكة ان لم تكن أقدم البلاد فهي من أقدمها وجودا وعمرانا ومدنية الا أنها كانت منزوية في زوايا الخفاء ولم يوجد لها ذكر حتى في تواريخ اليونان والرومان الا قليلا إلى أن ذهب إليها العرب وكتبوا عنها كتابات