السيد محمد أمين الخانجي
272
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وفيه المسلمون وفي وسط البلدة تل محيطه نصف ميل على قمته قلعة صفد التي بناها الصليبيون ومنها تري بحيرة طبرية وجبل عجلون وطابور وحرمون الصغير وجبال الساحرة والكرمل وسهول الجولان وبلاد حوارن حتى اللجا وقد فتح هذه السلطان صلاح الدين الايوبى وقد كان لليهود في صفد في أوائل القرن العاشر الهجري مدرسة شهيرة كانت تأتيها الطلبة من كل أقطار الأرض ولا سيما من إفريقية وأوروبا . . وعدد أهاليها الآن نحو 30 ألفا من مسلمين وبعض مهاجرين من أوروبا ويهود وهم الأكثر وفي سنة 1253 حدثت بها زلزلة خربت جانبا عظيما من أبنيتها وسقطت قلعتها وقتل فيه من اليهود نحو خمسة آلاف نفس ومن قرى هذه البلدة قدس ( قادس ) بقربها آثار قديمة من أيام بني إسرائيل وغيرهم ومنها ميرون وهي ذات شأن عند اليهود لان بها مدفن شمعون الحاخام المشهور مؤلف كتاب الزهور
--> [ صقلّية ] ذكرها في الأصل والبستاني أيضا وقال اسمها القديم ترينا كريا وهي أكبر جزر البحر المتوسط وجزء من مملكة إيطاليا . . مساحتها 11291 ميلا مربعا . . وعدد سكانها نحو أربع مليونات يروبها عدة جداول أشهرها القنطرة وأشهر بحيراتها بحيرة لنتيين محيطها 13 ميلا ومن معادنها الفضة والرصاص والزئبق والحديد والنحاس والانتمون والرخام والبتر وليوم والشب واليشم والكبريت وهواؤها في غاية الاعتدال وقليل التقلب في الصيف اما في الشتاء فتهب فيها الرياح شدة وتكثر بها الأمطار وتنقض فيها الصواعق وتستولى عليها رياح السموم . . ومن حاصلاتها أنواع الحبوب والبقول وقصب السكر والقطن والسماق والزعفران والمن والتوت وكثير من الفواكه وبها كثير من الأشجار الصالحة أخشابها للبناء اما مواشيها فقليلة لعدم اعتناء الأهالي بتربيتها وتكثر بها الأفاعي وأهلها مزيح من عدة طوائف وهم اليونان والرومان والنفدالة والقوطيون والعرب والسيكانيانى اي الصقليون وهم أقدم طوائفها لونهم زيتونى فاتح وقاماتهم معتدلة وأغلبهم كاتوليك وقد كانت هذه البلاد منذ 50 سنة في انحطاط عظيم من توالى الفتن والنكبات عليها ومن مدة قريبة نهضت نهضة عظيمة وشيدت بها المدارس وتحسنت أحوال صناعاتها وراجت تجارتها ومن صادراتها أنواع الثمار والحبوب