السيد محمد أمين الخانجي

219

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

حكومته والثانية بقطع العلائق السياسية وانه سيبارج بطرسبورج مع موظفى سفارته بعد أربعة أيام ثم في ثامن فبراير هاجمت سفن اليابان سفينتين روسيتين راسيتين في مياه شولومبو ثم رجعت وفي تسعة منه ضرب اليابانيون عدة سفن روسية بالطوربيد في المينا الخارجية من بورآرثر وأتلفوا بمقذوفاتهم سبعة سفن تعطيلا وغرقا وعلى أثر ذلك أرسلت وزارة خارجية روسيا مذكرة لمعتمديها في الخارج بالاحتجاج على ما أتت به اليابان من مخالفة النظام الدولي بعدم اشهارها الحرب وهذا نص ترجمتها : منذ قطعت العلائق بين الروسيا واليابان جاء كل عمل من أعمال هذه مخالفا للمصطلح عليه في العلائق المتبادلة بين الأمم المتمدنة وحكومة الروسيا لا تريد الدخول في شرح هذا الانتهاك وانما تود استلفات أنظار الدول إلى ما تجنح اليابان اليه من تحقيق أمانيها في كوريا قوة واقتدارا ومن المعلوم ان حفظ كيان هذه المملكة أمر صادقت عليه الدول وفي مقدمتها اليابان وقد أشعر ملك كوريا في أوائل هذا العام باحتمال وقوع الحرب بين الروسيا واليابان فبعث إلى الدول مذكرة يشير فيها إلي عزمه على الحيادة وتلقت الدول منه ذلك بالاستحسان ورغما عن هذه المعاهدات كلها وخلافا لما قضت به مبادي القانون الدولي فان اليابان كما ثبت من الحوادث المشاهدة التي لا ريب فيها قد هاجمت قبل اعلان الحرب بثلاثة أيام سفينتن روسيتين راسيتين في مياه شولومبوكان ضباطهما جاهلين بانقطاع العلائق السياسية بين الدولتين بسبب ما ارتكبه اليابانيون من خيانة منع وصول التلغرافات الروسية إلى مقاصدها ثم ضبطت بعض سفن تجارية موجودة في موانى كوريا واستولت عليها باعتبار انها من الغنائم الحربية وأعلنت إمبراطور كوريا ان بلاده ستكون من الآن فصاعدا خاضعة للادارة اليابانية وأنذرت حكومته بأنها في حالة عدم رضوخها تضطر إلى احتلال القصر الإمبراطوري وأنزلت جنودها قبل الحرب إلي سواحلها المستقلة المحايدة ومنها غير ذلك وحيث كانت حكومة القيصر ترى في الحوادث السالفة ما يناقض القانون الدولى على خط مستقيم فقد رأت أن تحتج على تصرفات اليابان معتقدة ان كافة الدول التي تهمهما المحافظة على المبادي الكافلة لسلامة علائقها الحسنة مع الدول الأخري ستشاركها في رأيها وتمضى معها إلى ما تذهب اليه في الحكم على تصرفات