السيد محمد أمين الخانجي

198

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

عليها المكتفى ولما غاب عاملها قصدها القرامطة ونهبوها وقتلوا خلقا كثيرا وسنة 327 استبد بها ابن رائق وسنة 333 حمل عليها سيف الدولة الحمداني وحاصرها وارتد عنها ثم استولى عليها لما حكم عليها كافور بالوكالة عن أبي القاسم محمد بن الاخشيد ثم أخرجه أهلها لطمعه وجعلوا كافورا عليهم ثم مات كافور سنة 357 وخلفه أبو الفوارس أحمد ابن علي بن الأخشيد وفي السنة الثانية من ولايته سير إليها المعز العلوي جيشا كبيرا عليه جعفر بن قلاج فظفر بالمدينة ونهب بعضها وأقام الخطبة فيها للمعز العلوي وقطع الخطبة العباسية وذلك في سنة 359 فلشأ عن ذلك فتنة بين أهلها وبين جعفر تبعتها حروب عنيفة ثم قطعوا الخطبة العلوية ثم عاد إليها جعفر وتغلب عليها وأرجع الخطبة العلوية ثم جاءها القرامطة سنة 360 وقتلوا جعفرا بظاهر المدينة واستولوا عليها ثم في سنة 362 ظفر المعز بالقرامطة وسير إليها ابن موهوب العقيلي فدخلها وعظم أمره بها ثم ولي عليها ريان الخادم ثم ولى عليها افتكين أحد موالى عز الدولة ثم قصده العزيز بنفسه وقاتله فركن إلى الفرار وفي سنة 455 تزلزلت بلاد الشام وخرب كثير منها وفي سنة 461 وقعت بها فتنة بين المغاربة والمشارقة وبواسطتها احترق الجامع الأموي وسنة 468 استولى السلاجقة على دمشق ولم يخطب للعلويين فيها بعد ذلك وسنة 520 أتاها بهرام الإسماعيلي البغدادي ودعا أهلها إلى مذهبه فتبعه خلق كثير واستفحل أمره بها فاقطعه الوزير طاهر بانياس وملك عدة حصون في الجبال ثم قتل وخلفه إسماعيل الإسماعيلي وعظم أمره وطغي فبلغ الخبر تاج الملوك بوري فأمر بقتل جميع الاسماعلية الذين في دمشق فقتل منهم إذ ذاك ستة آلاف شخص ثم لم تزل تنتابها اليد الغالبة وهي تقاسي أنواع الشدائد بين نهب وقتل وسبى وحرق وخراب إلى سنة 803 وبها اشتدت أزمتها إذ حمل عليها تيمور المغولي في غفلة من السلطان الملك الظاهر برقوق حيث كان راحلا عنها إلى مصر فحصرها وضيق على أهلها فسلموا وانتظر إلى أن استلم القلعة وأخذ يفتك بالاهالى ويسلب أموالهم وعذب الامراء بأنواع العذاب فتارة كان يسقيهم ماء الملح والكلس وتارة يكوبهم بالنار واستخرج الأموال منهم استخراج الزيت بالعاصر ثم أمر بالنهب العام والسبي والقتل والاحراق ففعل عسكره