السيد محمد أمين الخانجي

199

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

مالا يليق وأسروا المخدرات وكشفوا المستورات وأسروا الأطفال وأحرقوا المنازل واستمر هذا البلاء العظيم ثلاثة أيام وبعد أن لعبت النار بانحاء المدينة سار تيمور عنها وأجلى معه أصحاب الفضل وأهل الصنائع وجميع مهرة الفنون ثم بعد أن نزح تيمور عن سورية أخذ شاردو أهلها يعودون إليها وصاروا يعمرون بعض خرابها ويرممون أسوارها وبقيت بيد الجراكة إلي أيام قانصوه الغورى الذي قتل سنة 920 واستولي بعده ابنه الملك الصالح تومان ثم قتل بعد استيلائه بثلاثة أشهر وخضعت بعده دمشق للسلطان سليم العثماني ولما استولى عليها المذكور نشر بها العلم العثماني وأحضر أمرا العرب والأعيان وأكابر لبنان وأكرمهم ثم سار وفتح مصر ثم رجع إلى دمشق وبعد مدة فتح حلب أيضا ومن ذلك الوقت استثب ؟ ؟ ؟ الا من والراحة في البلاد الا بعض فتن وحوادث لا تستحق الذكر كحادثة إبراهيم باشا المصري وحادثة الانكشارية وحادثة الفتنة النصرانية وحادثة جبل لبنان وجبل الدروز ولم يزل لواء الامن معقودا بظل عناية الدولة العلية إلى الآن وهي منقسمة إلى ثلاث متصرفيات و 71 قضاء و 18 ناحية ومن أشهر مدنها حمص وحماه وبقاع العزيز والبلقاء وبعلبك وغيرها

--> [ دمياط ] ذكرها في الأصل وقال غيره هي مدينة عظيمة وميناء مهمة واقعة على الشاطئ الأيمن للفرع الشرقي للنيل تبعد نحو أربعة أميال عن البحر الأبيض المتوسط و 160 كيلومترا عن القاهرة إلى الشمال الغربي ونحو كيلومتر عن بحيرة المنزلة ومركزها في غاية الحسن وهواؤها ليس برديء وهي أحد ثغور مصر موقعها في 29 درجة و 29 دقيقة من الطول الشرقي و 31 درجة و 35 دقيقة من العرض الشمالي وعدد أهاليها نحو 35 ألف نسمة وعرض النيل عندها نحو 100 ذراع وعمقه قليل هناك ولذا لا تصل إليها المراكب الكبيرة بها عدة مساجد قديمة وحديثة أشهرها المسجد المشهور بابى المعاطي وهو ثاني جامع بنى في القطر المصري أسسه المسلمون عند فتح دمياط ثم خرب مع خرابها أيام الحروب الإفرنجية ثم لما قدم فاتح بن عثمان التكرورى دمياط رممه وأصلح حاله ولدمياط شهرة قديمة في نسج الأقمشة الحريرية وصنع الأواني الفخارية وبها جملة معامل لتبييض الأرز ولها علقة تجارية مهمة مع الشام والأناضول ومعظم تجارتها في الأرز والبطروخ والأقمشة