السيد محمد أمين الخانجي

197

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

قل الحج البرى كثيرا بعد ان كان يجتمع بها 10 آلاف حجي ذهابا وايابا ويتزود منها هبة وهدايا وتجارة الا ان الامل من فضل الكريم بتمام السكة الحديدية الحجازية أن تعود لها ثروتها وتزهو زهرتها ويكون لها في المستقبل شأن يذكر . . وأما تاريخها فقد تقدم الخلاف في بانيها ثم لم تزل خاضعة للاشوريين إلى سنة 721 حين استولى الفرس والبابليون عليها ولما رفع أهالي سوريا لواء العصيان على يختنصر ملك بابل كانت أهاليها مع من جاهر بالعصيان وأصابها ما أصاب سائر سوريا وأحرقت مراغيها ومزارعها وقتلت مواشيها وسبي كثير منها ثم استولي عليها الملك مادي حين تسلط على بابل ثم استولى عليها إسكندر ذو القرنين ثم صارت من مملكة السلوقيين اليونانية ثم استولى عليها الرومانيون ثم فتحها الفرس ودمروا كثيرا من أبنيتها ثم عادت للرومان ثم في سنة 13 للهجرة فتحها المسلمون واستعمل عليها عمر رضى اللّه تعالى عنه معاوية بن أبي سفيان وكانت مدامارته عليها عشرين سنة وفي سنة 41 بايعه الناس بالخلافة فهو مؤسس الدولة الأموية التي جعلت دمشق قاعدة الممالك الاسلامية وفي تلك الأيام عظم أمر دمشق وعلا شأنها وبلغت اسمى درجات الحضارة بالانتظام والترتيب والترقي في الفنون والمعارف والزراعة والتجارة وأصبحت ملجأ للقصاد ومبلغا لكل مراد وكان الذي ملك دمشق من الخلفاء 14 أولهم معاوية وآخرهم مروان الثاني ولم تعد إليها خلافة بعد ذلك وفي سنة 132 هجرية حصر دمشق عبد اللّه ابن علي قائد عساكر السفاح من بنى العباس بعد ان هزم عساكر مروان شر هزيمة وفتحها عنوة وقتل كثيرا من أهلها من جملتهم الوليد واستولى عليها وفي سنة 180 ضمت إلى ولاية مصر وفي سنة 243 جاءها المتوكل ونقل دواوين الملك إليها ولكنه استوبأها واستثقل ماءها فرحل عنها بعد ان أقام بها شهرين ولما قوى أحمد بن طولون أخضعها ثم أنجدتها عساكر بغداد ودخلتها سنة 271 وتبعته إلى الرملة وقاتلته فدارت الدائرة عليه وبعد مدة أعد نفسه واستأنف القتال وظفر بعسكر المعتضد البغدادية فتقهقرت إلى دمشق فلم يقبلها أهلها فرحلت عنها وعادت إلى طاعة خمارويه وسنة 289 تغلبت القرامطة على دمشق وصالحهم أهلها على مال فانصرفوا عنهم وسنة 292 استولى