السيد محمد أمين الخانجي
107
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
احتفال عظيم لمقتل الحسين رضى اللّه عنه ويحج إليها ألوف مؤلفة منهم كل عام وعدد سكانها نحو 70 ألفا . . وهمذان وهي واقعة في وسط جبال وبها كثير من البساتين والأنهار وبها من السكان 35 ألفا . . ومدينة كيرمانشاه وهي مدينة في سهل خصيب تعد من أجمل مدن العراق العجمي بها كثير من الفواكه والزعفران وجملة صنائع وسكانها 32 ألف نسمة . . ومدينة ديزوقول وهي مدينة صناعية وسكانها نحو 30 ألفا . . ومدينة كشان وهي واقعة في الطريق الموصل بين طهران وأصفهان وهي مدينة صناعية شهيرة وعدد أهاليها 70 ألف نسمة . . ومدينة يزد وهي واقعة في صحراء وشهيرة بصنائع الحرائر وتجارتها واسعة وسكانها 50 ألفا . . ومدينة كرمان الواقعة في مدخل الصحراء وسكانها 45 ألفا . . أما تاريخ إيران القديم فمن كثرة خرافاته لا يكاد القاري يركن اليه ولذا كان من الواجب الاقتصار في الذكر على التاريخ الحديث فنقول مما كاد أن يتحقق أن فرقة كبيرة من الاريانيين قدموا فارس من السند واستمروا بها عدة قرون إلى نحو سنة 650 قبل الميلاد وبهم سميت المملكة إيران ولبثت ملوك تلك الدولة إلى عهد قوروش ثم لما جنس قوروش على تخت المملكة وعزم على التخلص من ربقتهم جاهر بالعصيان ولا زال يتكبد المكافحات الهائلة إلى أن ظفر وفتح عدة بلاد وضم مادي إلى مملكته وصارت السطوة للفرس بعد أن كانت للماديين ثم فتح آسيا الصغرى وبابل مع ملحقاتها وهي أشور وشوشانة وسورية وأسس أمبراطورية كبرى ساد بها دين زرادشت ثم لما توفي خلفه ابنه قمبيز فضم إلى مملكته مصر وأقاليم أخري من أفريقية الا أنه ظلم أكابر بلاد فارس والمصريين ظلما شديدا واستخون أخاه برديوس وقتله ثم بعده قتل نفسه ولا زالت ذرية قوروش تتبادل الملك إلي زمن داريوس الذي هو آخر ملوك السلالة وفي ذلك العصر بلغت إيران أعلى درجات العز وصارت أقوي الممالك وأوسعها حتى أن مساحة أملاكها بلغت 3 ملايين ميل مربع معظمها مأهول ثم غزاها الإسكندر بجيش مؤلف من 35 ألف مقاتل يوناني وكسر عساكرها سنة 334 وبعده استولى على الفرس قائده سلوقوس نيقاطور سنة 312 قبل الميلاد وجعلها قسما من مملكة سلوقيا واستمرت مدة في يد ذريته إلى أن قام الفرينون واستخلصوها من أيديهم وطردوا اليونانيين من بلاد