السيد محمد أمين الخانجي
108
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
فارس واستولوا عليها نحو 500 سنة وفي سنة 230 مسيحية قام رجل فارسي يدعى أردشير وحارب الفرينيين وطردهم واستقل بالمملكة وأسس دولة بنى ساسان الذين ملوكهم هم أكاسرة العجم وكانت لهم حروب شهيرة مع ملوك الروم ثم استولى عليها بعده ابنه سابور الذي حارب جملة بلاد وأخضعها لسطوته وحاصر أنطاكية وأسرفاليرنانوس أحد قياصرة الروم ثم خلفه بعده آخرون ومن أشهر ملوك هذه العائلة سابور ذو الأكتاف الذي حارب عرب الحجاز وظفر بهم وحارب أيضا الرومانيين وكانت مدة حكمه 72 سنة ومن مشاهيرهم أيضا كسرى أنوشروان الذي لم ير الفرس أعدل منه إلى الآن وبالغوا في حسن سيرته وعدله فتح الفتوحات ودانت له الملوك وفي أيامه وصلت عساكر الفرس إلي البحر المتوسط من جهة الغرب وتجاوزت جيحون والهند من الشرق وزحفت على بلاد العرب من الجنوب وكانت مدة ملكه 48 سنة وذلك من سنة 531 إلى سنة 579 ميلادية وفي سنة 590 ملكها حفيده كسري ابرويزا وكسري الثاني واشتهر أيضا بفتوحات كثيرة ودوخ سورية وفلسطين ومصر حتى وصلت عساكره إلى طرابلس الغرب وقرطاجنة وجلست جنوده معسكرة منصورة قرب القسطنطينية مدة 12 سنة وله شهرة عظيمة في الشرق وحكايات كثيرة في تواريخهم متعلقة بذكر قصوره وعروشه وخزائنه وشعرائه ومغنيه وذكروا إذ كان له 50 ألف فرس عربي وثلاثة آلاف امرأة من أجمل النساء ثم في السنين الأخيرة من ملكه انعكس سعده وبدل عزه ذلا حيث انتبه اليه هرقل وطرق إيران بجيش جرار وفي مدة ست سنوات غلب كسرى وسلبه جميع فتوحاته الخارجية وحرقت قصوره وفي نهاية الامر خرج عليه ابنه سيروس وقتله وكان ذلك سنة 628 ميلاديه ومن ذلك التاريخ إلى جلوس يزدجرد الثالث على تخت الملك في سنة 632 كانت أمور إيران فوضى واضطرب أمرها واشتد بها الهرج والمرج وكان مسلمو العرب في تلك الأوقات يطرقون المملكة وكان يزدجرد يحاول دفع هجماتهم فلم يتمكن وجرى له معهم موقعتان إحداهما في كاديسيا سنة 15 هجرية والثانية في سهول نهاوند سنة 20 قتل فيها نحو 100 ألف رجل وانكسر الفرس شر كسرة وولوا مدبرين وفرملكهم إلى ولاياته الشرقية ثم قتل سنة 30 وبذلك