السيد محمد أمين الخانجي
72
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
مستعمرة على شاطئ النهر المسمى باسمها وذلك من الأمور المهمة لأنه يجعلها سائدة على أهم الأنهر في الهند القصوى ومن شروطها منح الحرية للكاتوليك في أمور دينية وقد قالت الجرائد الانكليزية عن ذلك أنه في أقل من ربع قرن ستلتقى الحدود الانكليزية بالحدود الفرنسوية بين بورما وسيام ولم تنقطع روسيا عن توسيع أملاكها في أواسط آسيا ففي السنة المذكورة فتحت قلعة بشيك وهي من أهم مواقع خوقند واستيلاء روسيا عليها يدل على أنها لا تنوى الخير من جهة التركمان وكانت قد استولت عليها قبل ذلك بثلاث سنوات على أن الخوقنديين استرجعوها عنوة . . وقد اهتمت الدنيا بأسرها بفتوحات روسيا في أواسط آسيا وانكلترا باتت في وجل من جري ذلك وكانت نهاية حرب روسيا والجراكة سنة 1864 الموافق 1281 للهجرة واسطة لهدم الحاجز العظيم الذي كان يمنعها عن توسيع دائرة أملاكها وهو جبل قوه قاف وقد تمكنت بذلك من نوال مقصد مهم وهو اكتساب النفوذ الأول في آسيا بعد ان وطدت أركان حكومتها في تركستان وبعد نهاية تلك الحرب الجركسية عولت على الهجوم وجعلت لنفسها جيشا جرارا في أواسط آسيا لم يكن لها فيها جيش قدره وذلك لتحمل على خوقند ففتحت قلعة بعد قلعة واستولت على البلاد وسلم لها الخان فارجعته إلى تخته وجعلته خاضعا لها وهكذا في سنة 1864 كانت روسيا قد استولت على حانيتين من بلاد تركستان حال كون بخارى تحت حكم خان هو حليف لها وفي سنة 1865 لم تنقطع روسيا عن التقدم وأنشأت في البلاد التي فتحتها في أواسط آسيا ولاية روسية تركستانية وفي ايار [ مابس ] من هذه السنة كسرت جيوش خان خوقند الذي قتل في ميدان القتال هذا وكان المسلمون في بنثاى من الصين قد جاهروا بالعصيان على المملكة الصينية حبا بالاستقلال ففي سنة 1865 اشتد عصيانهم وفازوا بنجاح عظيم بعد ان أجهدوا أنفسهم مدة طويلة وبداية عصيانهم كانت سنة 1862 الموافق 1279 هجريه وانتفعوا بعصيان بلاد صينية شمالية حتى أن عاصمة الصين أمست في وجل عظيم وفي تلك السنة سمح أمبراطور اليابان بفتح ثغرين جديدين من ثغور بلاده للتجارة