السيد محمد أمين الخانجي
73
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الأوربية وظهر فيها تقدم أوروبا في الطرق الحديدية والاسلاك البرقية وغير ذلك وعلى الخصوص في الهند الانكليزية التي أصبحت تحاكي أوروبا وأمركا في ذلك وفي شهر شباط من السنة المذكورة تم انشاء السلك البرقي بين الهند وأوروبا وجرت فيه المخابرات في 24 ساعة وفيها انتهت الطريق الحديدية الجديدة ودهش بها الأهالي وفي إيران أذنت الحكومة بانشاء الطريق الحديدية الأولى بين تفليس وزلفا وفي الصين بني المركب البخاري الأول في شانغاى وسنة 1866 م الموافق 1283 هجرية فتحت روسيا مدينة تشقند وأماكن أخرى مهمة حتى انه يقال إن قبائل أواسط آسيا طلبت إلي انكلترا بان تسعفهم على صد روسيا وفي هذه السنة اشتدت ثورة مسلمى الصين حتى تزعزعت أساسات المملكة وسنة 1284 هجرية أنشئت شركة مراكب بخارية مرتبة لتجرى مراكبها بين شرقي آسيا والولايات المتحدة الامركانية . . أما في اليابان فمات الملك الشيخ وخلفه ملك شاب عمره ( 16 ) سنة وهو ذو مشرب موافق لأهل هذا العصر ففتح ثغورا جديدة للإفرنج وعقد معاهدة جديدة مع الدانمرك وأرسلت بضائع ومحصولات يابانية إلى معرض باريس وذهب كثيرون من اليابانيين اليه وأرسلت سفارة أخرى إلى الولايات المتحدة الامركانية لتسهيل أسباب تجارية ونفوذ روسيا في أواسط آسيا كان يزداد وكذلك ولاياتها كانت تتسع ومن المعلوم ان خانيات أواسط آسيا لا تقدر أن تصدها ولذلك ينتظر ضم تلك الخانيات إما إلى روسيا وإما إلى انكلترا . . أما الفرنسيون فقد ظهر أن سياستهم هي ان يفتحوا شيئا فشيئا بلاد الهند القصوى إلى أن يملكوها كلها فإنهم في سنة 1867 م الموافق 1284 هجرية تمكنوا من أن ينموا فتح الصين الصينية الواطية ومن المعلوم ان مساحة آسيا هي خمسة أضعاف مساحة أوروبا ومع ذلك قد أمست كلها في يد الاوربيين خلا تسع دول من دولها وهي إيران وتحيوا وبخارى وأفغانستان والصين واليابان وأنام وبورما وسيام . . فإذا قطعنا النظر عن الصين ترى ان أملاك روسيا في آسيا هي أوسع من أملاك كل الدول ورعايا الانكليز فيها أكثر من رعايا سائرها . . أما الدول الأوربية التي لها تسلط في آسيا فهي الدولة العلية وروسيا وانكلترا ( 10 - منجم أول )