السيد محمد أمين الخانجي
61
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
على أنه لم يتمكن من انشاء مملكة ثابتة في تلك البلاد . . وتبوأ خلفاؤه تخت أفغانستان إلى سنة 1159 ميلادية الموافق سنة 554 هجرية فان محمدا الغورى من رؤساء أفغانستان قلب تلك الدولة وطرد أعضاءها وتبوأ سرير مملكة إيران ووصل بفتوحاته إلى شواطئ نهر الكنك أما حمية الاسلام ونشاطهم وشجاعتهم فظهرت في دفاعهم الطويل لما حملت عليهم الجيوش الصليبية فصدتهم سلاطين مصر والشام وطرابزون ولا سيما في حروبهم بعد ان فتح الصليبيون أورشليم في 15 تموز سنة 1099 ميلادية الموافق 493 ه وثبتوا في نزالهم وصبروا على قتالهم والشدائد التي وقعوا فيها إلى أن طردوهم من بلادهم وهذا الزمان هو زمان ابتداء الصلاة التي جرت بين أوروبا وأواسط آسيا والهند والصين . . وفي سنة 1226 ميلادية الموافق 624 هجرية حدثت مهاجرة عظيمة . . فان أمة كثيرة قوية منغولية خرجت من سهول شرقي آسيا تحت قيادة جنكز خان وأخذت في الهجوم والامتداد كأنها جبال من أمواج بحر مزبد لا يخاف شيئا ولا يصد الا بقوة يد اللّه واتسعت دائرة امتدادها إلي ان توقفت بالكلل وفراغ القوة . . فهذه الحركة الغريبة داست الصين والهند وغربى آسيا وامتدت بفتوحاتها إلى أواسط أوروبا . . ولم تتوقف عن الامتداد فيها الا بمعركة لكنتز التي قتل فيها الدوق هنرى من سيليسيا وأبصال فرسان التيوتن وهم الجرمان . . فلما سمعوا بموت جنكيز خان ارتدوا غير أن روسيا لم تقدر ان ترفع تسلطهم عنها فخضعت لهم مائتي سنة . . وفي بغداد قلبوا الدولة العباسية . . أما الخليفة المستنصر فدافع أشد دفاع وابنه المستعصم الذي خلفه جمع جيشا جرارا وصدمهم به عير انه قتل هو ومائتا ألف من نخبة جيشه فجلس هلاكو في كرسي الخلافة في بغداد وفي أثناء ذلك أقام المغول خلافة جنكيز خان على التخت الذي كان عليه نسل محمد الغوري وكان ذلك ابتداء تأسيس المملكة المنغولية في الهند . . وبعد ذلك قلب خلف تيمورلنك دولة خلفاء جنكز خان وتدين أكثر المغول بالدين البوذي غير أن زمان حدوث ذلك غير معلوم والمظنون انه كان بعد موت جنكز خان . . أما منغول