السيد محمد أمين الخانجي

62

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الهند فتدينوا بدين أهالي شمالي الهند وهو الاسلام . . وقد مر ان الفضل في اذاعته هناك انما هو للسلطان محمود الغزنوي . . وبتلك الحركة العظيمة العجيبة قلبت الدولة الصينية وتبوأ تخت ملك الصين دولة منغولية كان قوبلى خان أول ملوكها وأقواهم وأعرفهم . . ولم يجتهد الفاتحون المذكورون في الصين الابان يقبضوا على زمام الأمور . . ولا يخفى ان الصينيين أكثر كثيرا من المنغول الذين فتحوا بلادهم ولذلك التزموا بان يقتبسوا عاداتهم ولغتهم وزيهم . وكان الصينيون متمردين الظلم فلم يهتموا بأمر انتقال الملك إلى دولة أجنبية ولذلك لم يبدوا مضادة في بداية الامر أما أهالي أوروبا فلم يكونوا يعرفون في ذلك الزمان عن أحوال آسيا الا بعض ما عرفه تجار البندقية ( فينيسيا ) وجنوا الذين كانوا يقيمون التجارة بينهم وبين الشرق ومصر أو بالخليج العجمي الذي كان متصلا باوربا بواسطة قوافل حلب والشام وبغداد . . هذا وكانت قد فتحت طريق للقوافل في زمان لا نعرف قدميته بين آسيا الصغرى والجزيرة ومدن إيران ومادي القديمة . . وكان يونان المملكة المقدونية يقومون بتجارة بواسطة القوافل مارين بالطرق الواقعة بين مدن بابل وفارس والهند الشمالية الغربية غير أن المظنون ان التجارة بين بعض القبائل الفارسية البربرية كانت قليلة جدا وبعد قيام المملكة العربية المتسعة بزمان طويل أي في القرون المتوسطة رجع التجار إلى القيام بالتجارة في الشرق بواسطة البحر المتوسط والمدن الكبيرة في إيران وبواسطة الفرات ودجلة عن طريق البصرة وخليج العجم ومن ثم إلي البحر الكبير . . ولم تنحصر التجارة في تلك المدن ولكنها سارت من طهران عن طريق نيسابور وهراة وكابل حتى بلغت شمالي الهند عن طريق بخارى وسمرقند وكشغار ويرقند حتى بلغت الهضبة التبتية وجوانب جبال هملايا الشمالية وكانت فتوحات المغول في سهول التتر وجنوبي روسيا واسطة لفتح اتصاليات تجارية في تلك الأماكن هذا ولما رأى الأوربيون ما رأوا من فتوحات المغول التي امتدت من سور الصين إلي كراكو في أواسط أوروبا وإلى سواحل البحر المتوسط من غربي آسيا في ست