السيد محمد أمين الخانجي

50

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

وممتدة في الغالب إلى جهة جنوبية غربية وشمالية شرقية وبعض تلك الهضاب ليس يتصل بالبعض الآخر كل الاتصال الا في غربى العجم وتبت . . وفيها أودية والثلوج تبقى فيها إلي أواسط الصيف والمياه التي تجرى منها تؤثر في هواه الأقطار المجاورة لها وتجعله باردا . . فالهضاب المذكورة تغير حالة الهواء في الأماكن الواقعة المجاورة لها وتجعله باردا . . فالهضاب المذكورة تغير حالة الهواء في الأماكن الواقعة في الجهة الشرقية من ينبوع نهر جيحون إلى البلاد المتوغلة في داخلية أواسط آسيا الواقعة بين سلسلة جبال هملايا وسلسلة جبال التائى المتقابلتين . . ثم إن عرض أوروبا كله يفصل آسيا عن البحار الواقعة في غربى سواحلها الغربية التي تكون في المنطقة المعتدلة أشد حرارة من السواحل الشرقية في آسيا ما لم تهب رياح باردة من البحار الكبيرة وتبردها . . هذا وما هو واقع من أوروبا وراء خط وهاد فنلاند يبرد الرياح الغربية الغالبة التي تصير رياح أرض يابسة للأقطار الواقعة في الجهة الشرقية من جبال أورال القليلة الارتفاع - نباتاتها - ان الخط الذي تبتدئ فيه الأشجار في النمو في سيبيريا يتغير بتغير امتداد سواحلها على أن النباتات التي تنبت في الجبال العالية جدا والطحالب تعيش عند خط 70 شمالا . . والأقطار الواقعة عند ذلك الخط هي أقطار آجام وفي الجهة الجنوبية منها غابات متسعة جدا من الأرز والصنوبر والشربين والغوش . . أما الحبوب فلا تنبت في بلاد سيبيريا بسبب كثرة الصقيع وطول مدة سقوطه والهواء البارد الجاف الذي يهب فيها ولو زرعت في أماكن مقابلة للأماكن التي تنبت فيها في أوروبا . . أما في الجهة الجنوبية من سيبيريا فتكثر الأودية والأماكن التي تصونها الجبال من فعل الرياح بواسطة جبال التائى الكبرى والصغرى ففي هذه الأماكن يبتدأ بزرع الحنطة وأشجار الأثمار ونباتات أخرى . . أما السنديان فموجود بالقرب من درجة 50 بالقرب من طرف بحيرة بيكال الشمالي وفيما هو واقع في جنوبي تلك الدرجة . . أما أراضي السهل المتسع الخالي من الأنهار والشديد الحر فهي صحراء فيها حجارة ورمال فلا تنبت فيها نباتات خلا بعض الأشواك التي تلحق بها اضرار في فصل الشتاء الشديد البرد . . وقد أتى ببعض نباتات إلي تلك القفار وزرعت فيها فنبتت بعد ان تغيرت خصائصها وهيئتها