السيد محمد أمين الخانجي

49

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الشمالي في الأماكن التي ترتفع عن سطح البحر مسافة 12 ألفا و 982 قدما وذلك مساو لارتفاع أماكن دوامه في أقطار أخرى من العالم من الدرجة نفسها غير أنه في الجهات الشمالية من تلك الجبال لا يبتدئ خط الثلج الا في الأماكن المرتفعة عن البحر مسافة ستة عشر ألفا وستمائة وثلاثين قدما وذلك بسبب تأثيرات الرياح التي تهب من سهول تبت والذي سبق الجميع إلى تقرير ذلك من أهالي أوروبا هوفون همبولدت غير أنه اعترض عليه وبعد البحث تقررت صحة كلامه وقد قال عن آسيا ما ترجمته ان قارة آسيا ممتدة من الشرق إلى الغرب في عرض طولي قدر ثلاثة أضعاف عرض أوروبا وتبلغ 75 درجة من العرض بين مصب ينسية ولينا . . وفي كل مكان تبلغ سواحلها الشمالية الأماكن التي لا ينقطع شتاؤها . . أما حدود الصيف في الدائرة الشمالية فهي في محلات لا تبعد الا قليلا عن شواطئها . . وما من جبال في سهول خط بيكال لتمنع هبوب رياح القطبة الشمالية الا عند درجة 52 مع أنه في غربي بلور طاغ تبلغ السهول درجة 38 أو 36 من العرض . . والرياح الشمالية تهب فوق سطح مغطى بالثلج ممتد إلي القطبة الشمالية وفيه الأماكن التي يحدث فيها أشد برد الدنيا . . واليابسة من آسيا معرضة قليلا لفعل حرارة شمس المنطقة الحارة فان خط الاستواء في البحر الكبير بين خطي حد الشرق وحد الغرب في مسافة 121 درجة من الطول الا في بعض جزيرة سومطرة وجزائر أخرى قليلة . . أما القسم المعتدل من آسيا فلا ينتفع الا قليلا بهبوب الرياح الحارة التي تنتفع بها أوروبا كثيرا بواسطة قربها من قارة إفريقية . . ومن أسباب اشتداد البرد في القارة الآسيوية هيئة حدودها الخارجية وعدم مساواة سطحها من جهة كثرة المرتفعات ووقوعها في جهة شرقية بالنسبة إلى أوروبا . . وسطحها يأخذ في الارتفاع بدون أن تكون فيه خفضات أو أراض ممتدة في البحار على شبه جزيرة فيما هو واقع منها في شمالي خط 30 . . وسلاسل الجبال العظيمة المرتفعة تمتد فيها من الشرق إلى الغرب فتمنع في خط مستطيل مرور الرياح الجنوبية . . وفيها هضاب مرتفعة جدا واقعة بين جبال كشمير ولادخ إلي ينابيع أورخون ( 7 - منجم أول )