السيد محمد أمين الخانجي
133
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
والملاهي حتى كأن تلك الحروب لم تكن وكان سقراط العالم الأثينى المشهور ينشئ الخطب السياسية وينشرها بين الأهالي وألف كتابا في مدح أثينا وحسن نظاماتها . . ثم في سنة 361 قبل الميلاد عقد صلح عام بين كل الأحزاب الا اللقدمونيين ثم نشبت الحرب بين الاثينيين والقرنتيين واستدرج إلى وقوع الاشتباك مع دولة مكدونيا وحدثت الواقعة الشهيرة التي أخذت أهمية في تاريخ أثينا ولا زالت الحروب تتوالى إلى سنة 355 قبل الميلاد وإذ ذاك انتهت تلك الحروب . . وفي سنة 356 ولد الإسكندر واستولى أبوه فيلبس على بوتيذيا من مكدونيا وتقرر الصلح . . وفي سنة 354 صار ذيموستانس عضوا لمجلس البول وفي تلك السنة ألقى خطبا عمومية أظهر بها مقاومته لتعديات فيلبس المكدونى ووصفه بالطمع وعداوة حرية اليونان واستقلالها فوقع بينهما نفار أدى إلى الخصام وحدوث وقعة كاروينا الهائلة التي قتل بها ايسقراط ودارت فيها الدائرة على عساكر أثينا سنة 338 قبل الميلاد فازدادت شوكة فيلبس قوة وأمسى مستقبل اليونان بيده . . ولما وصلت أخبار تلك الواقعة إلى أثينا هاج الناس وماجوا وأخذوا في التحصن والاستعداد للدفاع وأقاموا ذيموستانس ناظرا للتحصينات وشراء ما يلزم من المهمات وانحصرت أهالي المقاطعات في المدن فلما رأى فيلبس ما رأى عدل عن عزمه خوفا أو سياسة ثم لارال يسعي في انضمام قوة اليونان اليه قصدا لمهاجمة بلاد الفرس إلى أن انتهت مطامعه بقتله في ايجيا سنة 336 قبل الميلاد وكان ذلك راحة لذيموستانس وحزبه وأخذوا في التدابير التي بها يمكن التملص من سلطة المكدونيين وصولتهم . فقام الإسكندر انه وظهر بمطامع كمطامع أبيه وبينما كان مشغولا بحادثة تريباليا وثراقة في جهة الشمال إذ حدثت في غيابه حركة عصيان في طيوة كان لذيموستانس وحزبه فيها يد فلما بلغ الإسكندر ذلك سار إلى أثينا وحاصرها ففتحها وأعمل السيف في بعض أهلها وضرب الرق على الباقين وخرب بيوتها ثم أخذ في فتوحاته في آسيا سنة 334 وأخذ يمتد في الشرق وتكللت أعماله بإكليل الظفر حيثما توجه ففي المدة المذكورة سادت الراحة في أثينا سيادة كانوا يتشائمون منها إلى أن بلغتهم أخبار موت الإسكندر سنة 323 قبل الميلاد فأرادوا التملص من سلطة المكدونيين فلم يمكن وتجدد القتال بين الفريقين ولم تزل الحالة يوما