السيد محمد أمين الخانجي
125
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
( باب الهمزة والثاء وما يليهما ) [ أثابسكا ] بفتح الهمزة والثاء ثم ألف وباء موحدة مفتوحة وسين ساكنة وكاف مفتوحة بعدها ألف * بحيرة في أمريكا الشمالية الانكليزية موقعها بين 59 درجة من العرض الشمالي و 106 إلى 112 درجة من الطول الغربي طولها من الشرق إلي الغرب 230 ميلا وعرضها من الشمال إلى الجنوب 20 ميلا يصب فيها نهر باسمها طوله 600 ميل وهي أيضا * اسم لنهر نبعه في الجبال الصخرية بالقرب من جبل برون بين 52 درجة و 10 دقائق من العرض الشمالي و 116 درجة و 30 دقيقة من الطول الغربى يجرى شمالا ثم إلى الشمال الشرقي على غير استواء وينتهى إلى بحيرة أنابسكا طوله نحو 600 ميل [ أثارب ] ذكرها في الأصل وكذا البستاني في الدائرة . . وقال في سنة 504 للهجرة جمع صاحب أنطاكية أصحابه من الإفرنج وحشد الفارس والراجل وسار نحو حصن الاثارب المذكور وحصره ومنع عنه الميرة فضاق الامر على من به من المسلمين فنقبوا من القلعة نقبا قصدوا أن يخرجوا منه إلى صاحب أنطاكية فيقتلوه فلما فعلوا ذلك وقربوا من خيمته استأمن اليه صبي أرمنى فعرفه الحال فاحتاط واحترز منهم وجد في قتالهم حتى ملك الحصن قهرا وعنوة وقتل من أهله ألفي رجل وأسر الباقين . . وفي سنة 513 هزم الأمير ايلغازى صاحب حلب الإفرنج وفتح منهم هذا الحصن بعد أن قتل سيرجال صاحب أنطاكية . . وفي سنة 517 كان بحلب بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق وهو صاحبها وكان قد أكثر الإفرنج قصد حلب وأعمالها بالإغارة والتخريب والتحريق فخافهم بدر الدولة المذكور إذ لم يكن له بهم قوة وهادنهم على أن يسلم حصن الاثارب ويكفوا عن بلاده فأجابوه إلى ذلك وتسلموا الحصن وتمت الهدنة بينهم واستقام أمر الرعية باعمال حلب وجلبت الأقوات وغيرها . . فلما فرغ عماد الدين زنكي من أمر البلاد الشامية وحلب وأعمالها وما ملكه وقرر قواعده عاد إلي الموصل وديار الجزيرة ليستريح عسكره ثم أمرهم بالتجهيز فتجهزوا وأعدوا واستعدوا فعاد بهم عماد الدين سنة 524 إلى الشام وقصد حلب فقوى عزمه على قصد حصن حلب ومحاصرته لشدة ضرره بالمسلمين فكان من به من الإفرنج يقاسمون حلب على