السيد محمد أمين الخانجي
126
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
جميع أعمالها الغربية حتى على رحي لأهل المدينة بظاهر باب الجنان بينها وبين حلب عرض الطريق وكان أهل البلد معهم في كرب شديد فإنهم كانوا يغارون عليهم وينهبون أموالهم فلما رأى هذا الحال صمم العزم على حصر هذا الحصن فسار اليه ونازله فلما علم الإفرنج بذلك جمعوا فارسهم وراجلهم وساروا نحوه فاستشار أصحابه فيما يفعل فكلّ أشار بالعود إلى الحصن لان لقاء الإفرنج في بلادهم خطر فقال لهم ان الإفرنج متى رأونا قد عدنا طمعوا وساروا في أثريا وخربوا بلادنا فلا بد من لقائهم على كل حال ثم ترك الحصن وتقدم نحوهم فالتقوا واصطفوا للقتال وصبر كل فريق لخصمه واشتد الامر بينهم فظفر المسلمون بالافرنج وهزموهم أقبح هزيمة ووقع كثير من فرسانهم في الأسر وقتل منهم خلق كثير وتقدم عماد الدين إلى عسكره بالانجاز وقال هذا أول مصاف عملناه معهم فلنذقهم من بأسنا ما يبقى رعبه في قلوبهم ففعلوا ما أمرهم . . وقال ابن الأثير ولقد اجتزت بتلك الأرض سنة 584 للهجرة ليلا فقيل لي ان كثيرا من العظام باق إلى ذلك الوقت فلما فرغ المسلمون من ظفرهم عادوا إلى الحصن وتسلموه عنوة وقتلوا وأسروا كل من فيه وخربه عماد الدين وجعله دكا . . وفي سنة 532 رحل الروم إلى قلعة الاثارب فخاف من فيها من المسلمين فهربوا عنها تاسع شعبان فملكها الروم وتركوا فيها الأسارى والغنائم وجملة من الروم يحفظونهم ويحمون القلعة ثم ساروا فلما سمع الأمير أسوار بحلب رحل فيمن عنده من العسكر إلى القلعة المذكورة فأوقع بمن فيها من الروم فقتلهم وخلص الاسرى وعاد إلي حلب [ أثافت ] ضبطها في الأصل بفتح الهمزة وتبعه البستاني في الدائرة وضبطها البكري في معجم ما استعجم بضم الهمزة وقال وهي في بلاد همذان وهي * دار الكباريين من ولد ذي كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السبيع بن صعب بن كثير بن مالك بن جشم ابن حاشد [ أثاية ] ذكره في الأصل وقال البكري في معجم ما استعجم * هو بئر دون العرج بميلين عليها مسجد للنبي صلى اللّه عليه وسلم وبالاثاية أبيات وشجر أراك وهناك ينتهى حد الحجاز وروى سلمة الضمري عن البهزي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج