سليمان الدخيل

276

كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد

أبناءهم بأي سنقر . وحسن . ومراد . وتسلطن . بعده أخوه مسيح بك بن حسن الطويل . فوقع بين الأمراء خلاف إلى أن آل الحال إلى تولية على بيك بن خليل بيك بن حسن الطويل . ثم لم ينتظم به الأمر أيضا حتى أقاموا بأي سنقر بن يعقوب بن حسن الطويل صبيا صغيرا دون العشر سنوات . ثم وقع بين الأمراء عدة حروب تطاعنوا فيها وتطاحنوا بسبب أن كل جماعة منهم أختارت واحدا من أهل بيت الملك ومالت إليه وقتلت جماعة منهم . ثم اتفق أن قتل باىسنقر في بعض الحروب بعد أن ملك سنة وثمانية أشهر . وفي رواية : ان سبب اختلاف الأمراء في تعيين الخلف الوارث انتهى بقتل مسيح بك وتبريع باىسنقر على تخت المملكة وقيل لم ينته الاضطراب بذلك لأن واحدا من حاشية مسيح بك واسمه محمود بيك بن أوغرلو محمد وهو ابن عمه لحاقر هاربا إلى بغداد فاستوى هناك على سرير المملكة بمساعي شاه على بيرناك حاكم الزوراء . ولكن باىسنقر وصوفي خليل مؤدبه جمعا جيشا جرارا وزحفا على المتحالفين حتى أهلكاهما وبيديهما الأسلحة . وبعد أن مضى ردح من الزمن خرج رستم ميرزا بن مقصود بن حسن الطويل على باىسنقر وتغلب على آذربيجان ولما لم يكن أمينا من جهة بأىسنقر أطلق من سجن أصطخر أولاد الشيخ حيدر الصفوي . وقد نوى بعمله هذا أن يمنع فرخ يسار شاه شروان من أن يغيت بأىسنقر لأنه إذا كان حبله على غاربه يثير لمناوئه ما يتبط به عزمه . وفي تلك المطاوى بلغ الخبر إلى رستم ميرزا أن بأي سنقر أخذ بالزحف فلما تثبت الأمر تهيأ للملاقاة . والتحم القتال وقتل فيه بأي سنقر فبلغ رستم إلى تحقيق أمانيه وهي السملك على آذربيجان فملكها وأقام فيها خمسة أعوام وستة أشهر . وأرسل بأبهة وجلال إلى أردبيل أولاد حيدر وأردبيل هذه هي مهد سعادة الصفوية ولحد جدهم الأكبر . وقبل وقوع وفاة بأىسنقر قضى تحيه يعقوب ميرزا فلجأ حفيدة أحمد بن أوغرلو محمد بن حسن الطويل إلى السلطان بيازيد الثاني العثماني فزوجه ابنته . ومن بعد أن أقام سنوات في الراحة والسكون أفلت من بلاد الترك في السنة السادسة من ملك رستم ومعه جيش عظيم وتوجه إلى آذربيجان فذهب وخيم على ضفتي الرس فأنضم إليه بعد ذلك أمراء تلك الأصقاع أصقاع آذربيجان إلى