محمد بن أحمد النهرواني
282
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
فارس من طائفة قوينلوا أول سلاطينهم : قره يوسف بن قره محمد التركماني ومدة سلطنتهم : ثلاث وستون سنة ، وانقرض ملكهم على يد أوزن حسن بيك المذكور في شوال سنة 873 ه . وكان أوزن حسن ملكا شجاعا ، مقداما ، مطاعا ، مظفرا في حروبه ، ميمونا في نزوله وركوبه ، إلا أنه وقع بينه ، وبين السلطان محمد بن مراد خان حرب عظيم في « فارت » ، فانكسر أودن حسن بيك ، وقتل ولده زينك بيك ، وهرب هو وسلم من القتل ، وعاد إلى أدربانجان ، وملك فارس والعراقين . ولما لجأ الشيخ « جينداق قوينلوا » ضاهره أوزن حسن بيك ولده وتزوج بنته خديجة بيكم ، فولدت له الشيخ حيدر ، ولما استولى أوزن حسن بيك على البلاد ، وطرد عنها ملوك قوينلوا وأضعفهم ، عاد الشيخ جيند مع ولده الشيخ حيدر إلى أردبيل ، وكثر مريدوه وأتباعه ، وتقوى بأوزن حسن بيك لأنه صهره ، فلما توفى أوزن حسن بيك : ولى موضعه ولده السلطان خليل ستة أشهر ، ثم ولده الثاني السلطان يعقوب ، فتزوج بنته حليمة بيكم من الشيخ حيدر ، فولدت له شاه إسماعيل في يوم الثلاثاء الخامس والعشرون من رجب سنة 892 ه ، وكان على يديه هلاك ملوك العجم طائفة « أف قونيلوا » وقرة « حصاد قونيلوا » وغيرهم من سلاطين العجم كما هو معروف مشهور . وكان الشيخ حينئذ جمع طائفة من مريديه ، وقصد قتال كرجستان ليكون من المجاهدين في سبيل اللّه ، فتوهم منه سلطان سروان أمير خليل شروان شاه ، فخرج إلى قتاله فانكسر « جيند » وقتل ، وتفرق مريده ، ثم اجتمعوا بعد مدة على الشيخ حيدر ، وحسنوا له الجهاد والغزاه في حدود كرجستان ، وجعلوا له رماحا من أعواد الشجر ، وركبوا في كل عود سنانا من حداد وتسلحوا بذلك ، وألبسهم الشيخ حيدر تاجا أحمر من الجوخ ، فسماهم الناس « قزلباش » ، وهو أول من لبس التاج الأحمر لأتباعه ، واجتمع عليه خلق كبيرون ، فأرسل سروان شاه إلى السلطان يعقوب بن أوزن حسن يخوفه من خروج حيدر بن الشيخ جيند على هذه الصفة ، فأرسل أميرا من أمرائه