محمد بن أحمد النهرواني
281
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
الفصل الثاني في قتال شاه إسماعيل وانهزامه هو : شاه إسماعيل بن الشيخ حيدر بن الشيخ خنيد بن الشيخ إسماعيل ابن السلطان خواجة شيخ علي بن الشيخ صدر الدين موسى بن الشيخ صفى الدين إسحاق الأردبيلي ، وإليه ينسب أولاده ، فيقال لهم : الصفويون . وكان الشيخ صفى الدين صاحب زاوية في أردبيل ، له سلسلة في المشايخ أخذ عنه الشيخ الزاهد قطب دائرة الوجود : عبد القادر الكيلاني ، وينتهى بوسائط إلى الإمام أحمد الغزالي ، وتوفى الشيخ صفى الدين في سنة 1135 ه ، وهو أول من طهر منهم بطريق المشيخة والتصوف ، وأول من اختار سكنى أردبيل ، وبعد موته جلس في مكانه الشيخ صدر الدين موسى ، وكانت السلاطين تعتقد فيه وتزوره . وممن زاره والتمس بركته : تيمور لما عاد من الروم وسأله أن يطلب منه شيئا ، فقال له : اطلب منك أن تطلق كل شئ أخذته من بلاد الروم سركنار فأجابه إلى سؤاله ، وأطلق السركن جميعهم ، فصاروا أهل الروم يعتقدون الشيخ صدر الدين ، وجميع المشايخ الأرده بيليين من ذريته إلى الآن . وحج ولده سلطان خواجة على ، وزار قبر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وتوجه إلى زيارة بيت المقدس ، وتوفى هناك وقبره معروف في بيت المقدس ، وكان ممن يعتقده ميرزا شاه رخ تيمور ويعظمه ، فلما جلس الشيخ حينئذ : كان والده في الزاوية بأردبيل كثير مريدوه ، وأتباعه في أردبيل ، فتوهم منهم صاحب « أرد ريحان » يومئذ وهو : السلطان جهان شاه ابن فرا يوسف التركماني مع طائفة قراقوا سلوا فأخرجهم من أردبيل ، فتوجه الشيخ حينئذ مع بعض مريديه إلى ديار « بكرلى » وانضر عنه الباقون ، وكان من أمراء ديار « بكرلى » يومئذ عثمان بيك بن فيلق بيك بن علي بيك ، من طائفة « أق قوينلو ؛ جد أو رن حسن » بيك النابندرى ، وهو أول من تسلطن من طائفة أق قوينا ، وولى السلطنة منهم تسعة أنفس ، ومدة ملكهم اثنان وأربعون سنة ، وأخذ وملك