محمد بن أحمد النهرواني

231

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

839 ه : « وفيها عمر الأميرى مقبل القديرى باب الجنائز على صفته الآن لأنه كان قد سقط ما فوق أحد البابين إلى منتهى جدار المسجد الحرام المقابل الرباط كان المراغي وتخرب حاجز هذا الباب والباب الآخر ، وأزيل الحاجز الذي كان بينهما ، وأزيلت الأسطوانتان الرخام اللتان كانتا تليان هذا الحاجز وعمرها بحجارة منحوتة حتى ارتفع وعمّر ما كان بهذا الموضع بين بأعلى وباب العباس ، وموضع آخر يتصل باب الأفضلية . انتهى . قلت : « رباط المراغي هو الآن محل مدرسة السلطا الأشرف قايتباى التي هي منزل أمير الحاج المصري أمير الحاج في هذا الزمان . والمدرسة الأفضلية هي من أوقاف الخواجا محمد بن عباد اللّه وبينهما بابان للمسجد الحرام أصلهما باب واحد يقال له الآن : « باب الحرير » لأن الحرير يباع خارج هذا الباب . قلت : « وعادة الناس في زماننا إدخال الجنائز من أبواب العباس ويخرج من باب السلام ، وأنا أرتجى أن تدخل وتخرج من باب « الحريريين » ما بين مدرسة قايتباى ودار الخواجا بن عباد اللّه لأن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان يدخل من هذا الباب إلى المسجد ثم يخرج منه . ولا شك أنه أكثر بركة وخيرا من سائر أبواب المسجد ، وإنما يقال : باب القفص لأن الصياغ يصيغون الحلى في أقفاص للبيع بقرب هذا الباب . قال النجم عمر بن فهد رحمه اللّه : « وفيها عمر الأمير مقبل - المذكور - عدة عقود بالمسجد الحرام في الجانب الشامي من الدكة المنسوبة إلى القاضي أبى السعودين ظهيره إلى باب « العجلة » جاوز به مقام الحنفي وزاد عرض العقود التي تلى الصحن من هذا الجانب بثلاث عقود في الصف الثالث وأحكم الأساطين التي تلى هذه العقود ، وهي سبعة أساطين في الرواق الأول وثمانية في الذي عليه ، وثلاث في الذي يليه وسبعة متصلة لجدار المسجد ، وجدد من أبواب المسجد الحرام « باب العباس » ، وهي : ثلاث أبواب - أيضا - ، والباب الأوسط من « باب الهنا » ، وهي خمسة ، وباب « العجلة »