محمد بن أحمد النهرواني

191

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

والبدر في أفق السماء كدرهم * ملقى على ياقوتة زرقاء وله المثلث وهو معنى بديع : خليلي طاب الراح من بعد طبخها * وقد عدت بعد السكر والعود أحمد فهاتا عقارا من قميص زجاجة * كياقوتة في درة تتوقد يصوغ عليها الماء شباك فضة * لها خلق بيض تحل وتعقد وقتنى من نار الجحيم بنفسها * وذلك من إحسانها ليس يجحد وله من التصانيف : كتاب « الزهرة والرياض » ، كتاب « مفاكهات الإخوان » ، كتاب « الصيد والجوارح » ، كتاب « السرادقات الشعرية » ، كتاب « أشعار الملوك » ، كتاب « طبقات الشعراء » ، و « ديوان شعره » ، وغير ذلك . ومن كلامه البلاغة البلوغ إلى المعنى ، ولم يطل سفر الكلام ، وأشعاره البليغة ، وتشبيهاته الغريبة كثيرة شهيرة لا يطول بها هذه العجالة . ولما تقرر المقتدر في التمكن والاقتدار ، واستقرت خلافته أتم استقراره ، استوزر الحسن علي بن محمد بن الفرات فسار أحسن ، واستقر في الخلافة إلى سنة 317 ، فخرج مؤنس الخارج على المقتدر فركب ، وركب معه الجيش والأمن . وجاءوا إلى دار الخلافة فهرب خواص المقتدر من داره ، ونهبوا دار الخلافة وكان مما نهب ستمائة ألف دينار لأم المقتدر ، فأشهد المقتدر على نفسه بالخلع لأربعة عشرة ليلة خلت من المحرم سنة 317 ه . وأحضروا أبا منصور بن المعتضد بن الموفق باللّه بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ، وبايعه « مؤنس » ولقبوه « القاهر باللّه » « 1 » ، وفوضت الوزارة

--> ( 1 ) القاهر باللّه ؛ هو : أبو منصور محمد القاهر باللّه بن المعتضد ، زمه : أم ولد مغربية تسمى « فنون » ، بويع بالخلافة أولا سنة 317 ه ، وثانيا سنة 320 ه ، ومات سنة 339 ه في السجن . تاريخ الخميس : 2 / 349 - 351 .