محمد بن أحمد النهرواني
121
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
قال : حدثني جدى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بنى القاسم ابن عتبة عن أبيه ، قال : زاد عبد اللّه بن الزبير في المسجد الحرام ؛ فاشترى دورا ودخلها في المسجد ، وكان ممن اشترى بعض دارنا - يعنى دار جدنا الأزرق - وكانت لاصقة بالمسجد الحرام ، وبابها شارع على باب بنى شيبة ، على يسار الداخل إلى المسجد الحرام ، وكانت دورا كثيرة اشترى بعضها ببضعة عشر ألف دينار ، وأدخله إلى المسجد الحرام ، وكتب لنا ، إلى أخيه مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها إلينتا . قال : فركب رجل منا إلى العراق فوجدوا مصعبا يقاتل عبد الملك بن مروان ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قتل مصعب ورجعوا إلى مكة ، فصار ابني الزبير يعدنا ويدافعنا حتى جاء حتى جاء الحجاج بن يوسف وحاصره ، وقتل ، ولم يأخذ منه شئ » . قال : وذكر جدى أنه سمع بعض مشايخه أهل مكة يذكرون : أن عبد اللّه ابن الزبير سقف المسجد غير أنهم لا يدرون أكله سقف أم بعضه » ؟ قال : « ثم عمره عبد الملك بن مروان ولم يزد فيه ؛ لكنه رفع جدرانه وسقفه بالساج ، وعمر عمارة حسنة » . قال : « وحدثني جدى عن سفيان بن عيينة ، عن سعيد بن فرقد ، عن أبيه ، قال : كنت على عمل المسجد في زمان عبد الملك بن مروان ؛ فأمر أن يجعل في رأس كل أسطوانة خمسين مثقالا من الذهب » . قال : « وروى جدى عن سفيان ، عن عمرو بن دينار عن يحيى بن حفيدة عن داوان بن روح قال : مسجد الكوفة تسعة أجزئة ، ومسجد مكة سبعة أجزئه ، وذلك في زمان عبد اللّه بن الزبير ( رضى اللّه عنه ) » . * ذكر عمارة الوليد بن عبد الملك للمسجد الحرام : قال شيخ شيوخنا الحافظ السيوطي ( رحمه اللّه تعالى ) : كان الوليد جبارا ، أخرج أبو نعيم .