محمد بن أحمد النهرواني
122
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
قال عمر بن عبد العزيز : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وعثمان بن عباد بالحجاز ، وفرقد بن يزيد بمصر : امتلأت الأرض جورا وظلما . قال الحافظ السيوطي ( رحمه اللّه تعالى ) : لكنه أقام الجهاد في أيامه ، وفتحت في دولته الفتوحات العظيمة كأيام عمر بن الخطاب ( رضى اللّه عنه ) . وقال ابن أبي عبيدة : وأين مثل الوليد ؟ افتتح الهند واليمن والأندلس ، وبنى مسجده دمشق ، وكتب بتوسيع المسجد النبوي وبنائه . قال أبو الوليد الأزرقي : « قال جدى : عمر حدد الوليد بن عبد الملك ، ونقض عمل عبد الملك ، وعمل عملا محكما ، وكان إذا عمل المساجد زخرفها ، وهو أول من نقل الأساطين الرخام وسقفه بالساج المزخرف ، وجعل على رأس الأساطين صفائح الذهب ، وأزان المسجد بالرخام ، وجعل للمسجد سرادقات » . قال النجم عمر بن فهد ( رحمه اللّه تعالى ) : « بعث الوليد بن عبد الملك إلى واليه إلى مكة خالد بن عبد اللّه الأسلاى بستة وثلاثين ألف دينار يضرب بها على باب الكعبة صفائح الذهب وعلى ميزاب الكعبة وعلى الأساطين ، التي في باطنها ، وعلى الأركان التي في جوفها ، ويقال : إن الحلية التي حلاها الوليد بن عبد الملك الكعبة هي ما كانت في مائدة سليمان داود من ذهب وفضة ، وكانت قد احتملت مكن طليطلة من جزيرة الأندلس على نغل قوى ، تفسخ بها ، وكانت بها أطواق من ياقوت وزبرجد . * * *