محمد بن طولون الصالحي
587
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
توفي في رابع ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بالمدرسة المسرورية بدمشق ودفن بسفح قاسيون بوصية منه . * * * ومنهم - محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام الأنصاري السبكي ، المحدث الأديب الفقيه المتقن تقي الدين أبو الفتح . ولد بالمحلة في ربيع الآخر سنة خمس وقيل أربع وسبعمائة ، وأحضر على أبي الحسن التغلبي وغيره ، وسمع من الواني والدبوسي وست الوزراء وخلق ، وأجاز له عام مولده الحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره ، وحدث وتفقه على جده الشيخ صدر الدين والشيخ تقي الدين السبكي ، وبه تخرج في كل فنونه : فقها ، وشروطا ، وكلاما ، وحديثا ، ونحوا ، وغير ذلك . وقرأ النحو على أبي حيان ، وتلا عليه بالسبع ، ودرس بالقاهرة ، ثم قدم دمشق ، وناب في الحكم ، ودرس في الشامية الجوانية والركنية ، وعلق تاريخا للمتجددات في زمانه . ذكره الذهبي في المعجم المختص . قال الأسنوي : وكان فقيها محدثا أصوليا أديبا شاعرا مجيدا عاقلا دينا حسن الخط والتلاوة وقراءة الحديث ، وانتقى على جماعة من شيوخه وكتب العالي والنازل . توفي في ثاني عشر ذي القعدة سنة اربع وأربعين وسبعمائة ودفن بوصية منه بتربتهم بالسفح تحت كهف جبريل من جهة الغرب . * * * ومنهم - بيبرس بن عبد اللّه الجندي علاء الدين النحوي ، اشتراه بعض أمراء البيرة وأعتقه فقدم دمشق وتفقه ومهر في الأدب وفاق اقرانه في الفنون ، ونظم الألفية ومقدمة ابن الحاجب جامعا بينهما ، وكان ابن عبد الهادي يثني عليه . وكان كثير العبادة والتلاوة والصلاة بالليل ، حسن المذاكرة ، لطيف المعاشرة ، ومن شعره :