محمد بن طولون الصالحي

588

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

بكفر بطنا لقد طبنا على نزه « 1 » * من مشمش كنجوم عشت الشجرا أحلى من الوصل ، لكن في لطافته * ارق من نسمة هبت لنا سحرا توفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة ، ودفن بوصية منه بسفح قاسيون . * * * ومنهم - محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني الشيعي ولد بدمشق ، وطلب الحديث ، فسمع من إسماعيل بن الغرافي والرشيد بن المسلمة والحافظ أبي بكر بن المحب ، واقعد في صناعة السكاكين عند شيخ رافضي ، فأفسد عقيدته وأخذ عن جماعة من الامامية ، وله نظم ، ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد ، وأم بقرية جسرين ، وأقام بالمدينة مدة ، ولم يحفظ عنه سب . وكان يناظر على القدر وينكر الجبر ، وعنده تعبد وسعة علم . قال ابن تيمية : هو ممن يتسنن به الشيعي ، ويتشيع به السني . قال الذهبي : كان حلو المجالسة ذكيا عالما ، فيه اعتزال ، وينطوي على دين واسلام وتعبد ، سمعنا منه ، وكان ينكر الجبر ويناظر على القدر ، ويقال إنه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخاري ، ووجد بعد موته بمدة في سنة خمسين وسبعمائة بخط يشبه خطه كتاب يسمى : الطرائف في معرفة الطوائف ، يتضمن الطعن على دين الاسلام وأورد فيه أحاديث مشكلة ، وتكلم على متونها بكلام عارف بما يقول . الا أن وضع الكتاب يدل على زندقة فيه . وقال في آخره : وكتبه مصنفه عبد الحميد بن داود المصري . وهذا الاسم لا وجود له . وشهد جماعة

--> ( 1 ) في الأصل : نزهة .