محمد بن طولون الصالحي
89
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
واما ما روى أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي في كتابه شرح عقد الايمان في معاوية بن أبي سفيان باب ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في جبل مغارة الدم بدمشق وذكر فضله ثم قال حدثنا أبو الحسن عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني بدمشق ( انا ) أبو الحارث أحمد بن محمد ابن عمارة الليثي ( ثنا ) أبو سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني ( انا ) محمد بن أحمد بن إبراهيم ( انا ) الوليد بن مسلم عن ابن جريح عن عروة بن رويم عن أبيه قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وسأله رجل عن دمشق فقال بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم أخاه وفي أسفله في الغرب ولد إبراهيم عليه السلام وفيه أوى عيسى وأمه عليهما السلام من اليهود وما من عبد أتى معقل روح اللّه فاغتسل وصلى لم يرده اللّه خائبا فقال رجل يا رسول الله صفه لنا فقال هو بالغوطة [ في ] مدينة يقال لها دمشق وهو جبل كلمه اللّه عز وجل وفيه ولد إبراهيم عليه السلام فمن اتى هذا الموضع فلا يعجز في الدعاء فقال رجل يا رسول اللّه أكان ليحيى معقلا فقال نعم احترس فيه يحيى من رجل من قوم عاد في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول وفيه احترس الياس من ملك قومه ، وفيه صلى إبراهيم ولوط وموسى وعيسى وأيوب عليهم السلام فلا تعجزوا في الدعاء فان اللّه عز وجل انزل علي : ادعوني استجب لكم ، وربنا يسمع الدعاء . قالوا وكيف ذلك قال فانزل اللّه عز وجل : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الآية . قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في تاريخه حديث فيه مناكير وجزم غيره بأنه كذب ، وقال سبط ابن الجوزي والعجب من رواية مثل هذا الحديث الذي ألفاظه تقر « 1 » بوضعه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فان أحدا من العلماء لم يذهب إلى أن قابيل قتل هابيل بالشام بل قال ابن عباس
--> ( 1 ) في الأصل : تنكر .