محمد بن طولون الصالحي

90

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

قتله بجبل لود وقيل عند عقبة حرا ، ولا ان الخليل ولد بالشام وانما ولد ببابل وقال البغوي مولده بالسوس من ارض الأهواز وقيل بكوثى « 1 » وقيل بكسكس وقيل بحران ، واما قوله وفيه اوى عيسى وأمه فهو صحيح ذكره الدينوري في تفسيره وغيره من المفسرين ، وانما المنقول في هذا الباب ما رواه أبو علي الأهوازي في كتابه أيضا قال حدثنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ( ثنا ) أبو الحارث احمد ابن محمد بن عمارة بن يحيى الليثي ( انا ) أبو سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني قال حدث مكحول انه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسأل اللّه عز وجل سقيا فأسقانا وخرج معاوية بن أبي سفيان والمسلمون إلى موضع الدم يستسقون فلم يبرحوا حتى سالت الأودية واما المنقول [ ص 12 ] عن مكحول عن كعب الأحبار أنه قال سمعت انه - أي الغار الذي في جبل قاسيون - موضع الحاجات والمواهب من اللّه عز وجل لا يرد سائلا فيه . وبه اليه ( انا ) تمام قال وأخبرني أبو الحارث بن عمارة حدثني أبي ( ثنا ) محمد بن أحمد ( ثنا ) هشام عن الوليد عن سعيد عن مكحول قال قال لي كعب الأحبار اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار في جبل يقال له قاسيون فصلى وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار فخرج حتى وصلنا إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فصلى وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى صرنا إلى مسجد في أسفل الجبل فنزل وصلى فصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ثم سار حتى وصلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول يا أيها الناس انا كعب الأحبار وجدت

--> ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 7 : 291 ) كوثى العراق : كوثيان أحدهما كوثى الطريق ، والاخر كوثى ربى وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام وبها مولده وهما من ارض بابل وبها طرح في النار .