محمد بن طولون الصالحي
86
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
بيوت ببيت ابيات وهي محلة طاحون الأشنان اليوم وثم بيوت بقصر اللبان وهو بطريق الميطور « 1 » كان به كريمة راوية الحديث وقد روي عنها الكثير به « 2 » وثم بيوت وجواسق « 3 » بالنيرب « 4 » لناس من دمشق يصيفون فيها وثم بيوت بأرزة وهي محلة قبور الشهداء عندها مئذنة عبد الحق ومسجدها « 5 » وثم مغارة الدم ومغارة الجوع « 6 »
--> ( 1 ) راجع ص 61 - 62 . ( 2 ) يصحح قصر اللبان : ( بقصر اللباد ) كما في الأصل ويدعوه الناس الآن بستان قصر اللبان وهو بستان كبير جدا يقع امام المتوجه إلى جبل الصالحية من طريق البساتين المقابل لحي القزازين ويبعد عن شارع بغداد نحو الف متر ثم يمتد هذا البستان إلى طاحون الأشنان وهو الآن مقسم إلى عدة حصص ، ويحتوي على عدة دور لأصحاب هذه الحصص وسنبين موقعه مع جميع المواقع التاريخية القديمة في مخطط خاص بالصالحية . ( 3 ) جمع جوسق معرب كوشك وهو اسم للقصر الصغير ولكنه استعمل للكبير أيضا . ( 4 ) راجع ص 55 . ( 5 ) راجع ص 58 وأول الجزء الثاني . ( 6 ) هذه المغارة في أعلى مقبرة الخميسيات يصعد إليها من الطريق الذي حذاء قبة ابن سلامة الرقي وهي معروفة مشهورة ويذكرون انه لجأ إليها أربعون نبيا خوفا من الكفار ولم يكن معهم الا رغيف واحد فلم يزل كل واحد منهم يؤثر رفيقه عليه حتى ماتوا جميعا من الجوع . ويظهر ان هذه المغارة كبيرة واسعة لأن العوام يذكرون ان بها طرقا متشعبة يسير الانسان فيها عدة ساعات وان الداخل فيها ربما ضل فلا يستطيع الخروج . وفي الأزمنة الأخيرة كانت ملجأ للأشقياء واللصوص حتى وجد فيها شخص مقتول فاهتم لذلك أهل الصالحية وقام الشيخ محمد التكريتي المتوفي سنة ( 1313 ) فسد بابها وبقي مسدودا إلى الآن وعلى ظهر هذه المغارة أنشأ الشيخ محمد حسن بن الشيخ ياسين الكيلاني زاوية للطريقة الكيلانية سنة ( 1146 ) وتعرف بالجوعية وفيها بعض قبور ولم نتمكن من الدخول إليها لكون بابها مغلقا .