محمد بن طولون الصالحي

87

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

وكهف جبريل والربوة ومسجدها والمصلى وكان جامع الحنابلة والمسجد العتيق وهو مقدم مسجد عز الدين الذي هو غربي المدرسة العمرية قال وقد بلغني عن جماعة منهم الشيخ موسى الحوراني انهم رأوا في كتاب مدرسة الشبلية ان حدها من جهة الغرب مقبرة دمشق العظمى وهذا المحل اليوم بستان يعرف بالجريف ولم يغرس فيه شيء ونتج فقد يكون هذا السبب في ذلك « 1 » وكان ثم أيضا نهران من انهار دمشق السبعة أحدهما ثوري في أسفل السفح والثاني يزيد في أعلاه كما سترى ذلك ان شاء اللّه تعالى . الباب الرابع في قاسيون وفضله قال سبط ابن الجوزي قاسيون جبل شمالي دمشق ترتاح النفس إلى المقام به ومن سكنه لا يطيب له سكنى غيره غالبا . واختلفوا لأي معنى سمي بذلك فقيل لأنه قسا على الكفار فلم يقدروا ان يأخذوا منه الأصنام وقيل لأنه قسا فلم تنبت فيه الأشجار على رأسه غالبا وقد رأينا به شجرة تين وكان فيه أخرى فيبست وفي مغارة « 2 » الدم ارزه وزيتونه وفي كهف جبريل رمانة .

--> ( 1 ) هذا النص مروي عن جماعة بالمعنى وليس هو نص كتاب مدرسة الشبلية وهو غامض جدا لأمور ( 1 ) لا يعلم اين يعود الضمير في قوله ( حدها ) فهل هو للشبلية أم للمدرسة العمرية ، أم للصالحية أم لشيء آخر ؟ ( 2 ) ما المراد بمقبرة دمشق العظمى فان كانت مقبرة الدحداح فهي قبلي الصالحية وبالنسبة للشبلية والعمرية قبلية للشرق لا للغرب اما بستان الجريف فيوجد بستان بهذا الاسم عند طاحون الأشنان قرب نهر ثوري . ( 2 ) هذه المغارة جديرة بالزيارة وتسمى مغارة الأربعين لأن فوقها مسجدا فيه أربعون محرابا وهي تقوم في محل نزه جدا ومرتفع حتى يكاد الانسان يبلغ قمة الجبل وفي زاويتها الشرقية الشمالية بارتفاع نحو -