محمد بن طولون الصالحي
363
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
واما القباب المشهورة فمنها : « قبة الخضر » « 1 » فوق الربوة بناها الخضر شيخ سلطان الملك الظاهر بيبرس البندقداري وكان رجلا صالحا لكن افتتن في آخر عمره ببعض بنات الامراء وكان الظاهر يعظمه ويجله لأنه كان يكاشفه بأشياء فتقع له وفق ما قال . وهو الذي بشره بالسلطنة وانما افتتن لان نساء الامراء كن لا يحتجبن منه واخذ بهذا السبب فاقر ، فأراد السلطان قتله فقال له ليس بيني وبينك الا أيام قلائل فحبسه مدة إلى أن مات هو والسلطان في شهر واحد رحمة اللّه عليهما . كذا قاله الجمال بن عبد الهادي . « قلت » توفي الظاهر يوم الخميس بعد الظهر ثامن عشرين المحرم سنة ست وسبعين وستمائة بقصره الأبلق خارج دمشق ودفن بالظاهرية الجوانية رحمه اللّه . * * * ومنها « قبة سيّار » فوق الردادين منسوبة إلى الأمير سيار الشجاعي . * * * ومنها « قبة برقوق » ويقال لها قبة النصر فوق الصالحية . وتحتها مكان يقال له شداد ومنهم من ينسبه إلى شداد بن عاد ولما كان في ز [ من ] نائب الشام برقوق اشتهر انه جاءه مغربي وذكر له ان به مطلبا وانه
--> ( 1 ) لا وجود لهذه القبة اليوم . والظاهر أن مكانها في أعلى الدرج المسمى بالمنشار فوق الربوة راجع ص ( 49 ) وكانت تقوم على الحجرة التي ذكرناها ص ( 50 ) وذكرنا ان بها محرابا فاطميا . انظر موضعها في المخطط .