محمد بن طولون الصالحي

34

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

والجوامع والخوانق والزوايا والترب وما إلى ذلك . وزاد عليها من عنده وصف هذه الأماكن وأسماء المدرسين والشيوخ الذين بعد النعيمي . وقد ردد ذكر النعيمي ثلاث مرات في القلائد ولقبه « بشيخنا المحيوي النعيمي » ص ( 136 : 7 ، 247 : 8 ، 256 : 2 ) . على أن تلقيبه للنعيمي بشيخنا يرجح انه تلقيب احترام لا تلقيب تلمذة ، فقد جاء أيضا في أول كتاب « الفلك المشحون » لابن طولون ما يلي : سألني في جمعه المحدث الكبير والمؤرخ الذي ليس له في عصره نظير ، شيخي المحيوي أبو المفاخر فلان ، ولم يذكر اسمه ولكن بلا شك هو النعيمي وتلقيبه بفلان يدل على أن ابن طولون يجهل اسمه فوضع مكان اسمه لفظ « فلان » . وحينما يذكر ابن طولون في كتابه « الفلك المشحون » أسماء شيوخه والكتب التي قرأها عليهم والإجازات التي أجازوه بها فإننا لا نرى للنعيمي ذكرا فيمن قرأ عليهم ولا فيمن أجازوه . كما اننا نلاحظ ان النعيمي كان محل سكنه عند جامع منجك بالميدان ، وان سكن ابن طولون كان في الصالحية وبينهما مسافة كبيرة يصعب على كل منهما المشي إلى الآخر للقراءة ولكن لا شك بان بعض المجالس كانت تجمع بينهما وان النعيمي أعجب بابن طولون وبكثرة مؤلفاته وانتاجه فطلب منه ان يترجم نفسه ويذكر أسماء مؤلفاته وشيوخه فامتثل ابن طولون لذلك . ولهذا لا نرى للنعيمي ذكرا في هذا الكتاب « الفلك المشحون » رغم انه يلقبه بشيخنا . ونصوص ابن طولون التي نقلها عن النعيمي لها قيمة كبيرة لان النسخ الموجودة في دمشق من « تنبيه الطالب » مغلوطة مصحفة ، ولذلك فان نصوص ابن طولون لها قيمتها من جهة الصحة لأنها تمثل