محمد بن طولون الصالحي
35
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
نسخة المؤلف التي كانت في عصره . ولقد مثلتها أكبر تمثيل فقد وقع النعيمي في كثير من الأوهام تابعه عليها ابن طولون ، كما أن في نسخة النعيمي الفاظا مبهمة صورها ابن طولون تصويرا كما رآها في النسخة التي ينقل عنها ، وسنبين هذه الأشياء في الملاحق التي سنتبعها في آخر الكتاب . ( 6 ) وآخر هذه المصادر هي استقراءات المؤلف . فقد وضع في آخر كل مدرسة ومعهد وصفا جميلا له يبين لنا هيأته الأصلية في عهد المؤلف . وهذه ناحية لا نستطيع اغفال التنويه بها وبفضلها . كما أنه في الزوايا والترب استقرأ بنفسه بعض ما أهمله النعيمي فزاده . واما نصوص ابن كثير والذهبي والحسيني وغيرهم فهي بواسطة تنبيه الطالب للنعيمي وليس للمؤلف دخل فيها . ولا يسعنا الا الترحم على المؤلف : محمد بن طولون ، وشيخه يوسف بن عبد الهادي ، وعبد القادر النعيمي ، فلولاهم لضاع تاريخ دمشق في القرن التاسع والعاشر ، فقد اثبتوا لنا في كتبهم ومؤلفاتهم ما كان موضع تقدير العلماء وتمجيدهم . تصحيحنا لهذا الكتاب كانت مهمتنا في تحقيق هذا الكتاب شاقة جدا . فلم يكن لدينا الا نسخة واحدة منه ، وهي نسخة كافية وجديرة بأن يعتمد عليها لأنها بخط المؤلف . غير اننا أثناء التصحيح اصطدمنا بعقبات عدة ، فبعض الكلمات ترك المؤلف محلها فارغا ، وما كان من الكلمات في طرف الصفحة اليمنى لم يظهر في التصوير من الجهة اليسرى منها ، وهناك كلمات كنا نشتبه بها تحتمل قراءتها وجهين ، وكان لزاما علينا ان نرجع