محمد بن طولون الصالحي
312
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
[ بهاء الدين الحلبي ] قال ابن مفلح في طبقاته : محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي بهاء الدين أبو الثناء كاتب السر وعلامة الأدب ، سمع بدمشق من الرضي بن البرهان ، وابن عبد الدائم ، وتعلم الخط المنسوب وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، واخذ العربية عن الشيخ جمال الدين بن مالك ، وتأدب بالمجد بن الظهير ، وفتح له في النظم والنثر وكان يكتب التقاليد بلا مسودة ، وله تصانيف في الانشاء وغيره ، ويقال إنه لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله ، وله خصائص ليست لغيره فإنه بقي في ديوان الانشاء نحوا من خمسين سنة بدمشق ومصر ، وحدث روى عنه الذهبي في معجمه ، وتوفي في ليلة السبت ثاني عشرين شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة بدمشق بداره وهي دار القاضي الفاضل بالقرب من باب الناطفيين وشيعه أعيان الدولة وحضر الصلاة عليه بسوق الخيل نائب السلطنة ودفن بتربته التي أنشأها بالقرب من اليغمورية انتهى . وقال ابن كثير في سنة خمس وعشرين [ ص 96 ] وسبعمائة : الشهاب محمود هو الصدر الكبير الشيخ الامام العالم العلامة شيخ صناعة الانشاء ، الذي لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله في صناعة الانشاء ليس له نظير ، وله خصائص ليست للفاضل فهو شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ، ولد سنة اربع وأربعين وستمائة بحلب وسمع الحديث وقد مكث في ديوان الانشاء نحوا من خمسين سنة ، ثم عمل كتابة السر بدمشق نحوا من ثماني سنين ، إلى أن توفي ليلة السبت ثاني عشرين شعبان في منزله قريبا من باب الناطفيين ، وهي دار القاضي الفاضل ، وصلي عليه بالجامع ، ودفن بتربته التي أنشأها بالقرب من اليغمورية انتهى . * * *