محمد بن طولون الصالحي

313

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

[ التربة التكريتية ] ومنها التربة التكريتية بسوق الصالحية بسفح قاسيون ، قال الذهبي في العبر في سنة ثمان وتسعين وستمائة : والتقى الصاحب الكبير أبو البقاء توبة بن علي بن مهاجر التكريتي في جمادي الآخرة ودفن بتربته « 1 » بسفح جبل قاسيون ، وكان ناهضا كاتبا في فنه وافر الحشمة والغلمان ، عاش ثمانيا وسبعين سنة ، وكان مولده بعرفة انتهى . وقال الصفدي في كتابه الوافي في المحمدين : محمد بن علي بن

--> ( 1 ) قال ابن شاكر الكتبي : وعمر لنفسه تربة حسنة تصلح للملك ( فوات الوفيات 1 / 66 ) وهذه التربة لا تزال موجودة تحتفظ بتخطيطها وبعض رونقها القديم وهي من أجمل الابتية في دمشق وفي داخلها حجرة مزخرفة بالجص على طراز الفن الأندلسي آية في الابداع . وقد أهملتها مديرية أوقاف دمشق اهمالا شاننا حتى سرق بعض قطع من هذه الزخارف ثم رممتها مصلحة الآثار عدة مرات انظر موضعها في مخطط الصالحية . وقد ذكر ابن شاكر الكتبي في ترجمة تقي الدين التكريتي قصة لطيفة قال : اتى اليه رجل من بادية تكريت وقال له يا مولانا الصاحب أشتهي منك شفاعة إلى شيخ الخانقاه السميساطية حتى ينزلني فيها . فدعا بنقيبه وقال له رح مع هذا إلى شيخ الخانقاه وسلم عليه من جهتي ، وقل له تقبل شفاعتي في هذا وتنزله في الخانقاه . فلما جاء شيخ الشيوخ وادى الرسالة قال له : قل للصاحب هذا ما هو صوفي ولا ينزل عمره في خانقاه ، وهذه الخانقاه شرطها انه لا ينزل فيها الا صوفي مؤدب يعرف آداب القوم . فجاء اليه الرجل باكيا وقال له : يا سيدي لم يسمع مني رسالتك فغضب وارسل خلف الشيخ وقال : يا مولانا لأي معنى لا تنزل هذا ؟ قال يا مولاي ما هذا صوفي ، فقال الصاحب للرجل : ما تعرف تأكل رز مفلفل ، قال بلى واللّه قال ما تعرف ترقص في السماع ؟ قال بلى . فقال الصاحب : ما تعرف تلوط بالمليح ؟ قال بلى واللّه . فقال الصاحب صوفي أنت طول عمرك 1 ه .