محمد بن طولون الصالحي

271

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الأموي لأصلي الجمعة ، قال فلما فرغت من الصلاة وظهرت إلى صحن الجامع وإذا رجل يقول يا فلان لاسمي فقلت لنفسي وكم بهذا الصحن اسمه باسمك فقال يا فلان ابن فلان باسم أبي فقلت يمكن ان يكون رجل باسمي ، واسم أبيه باسم أبي ، فقال يا فلان ابن فلان الفلاني لشهرة اعرف بها فجئت وإذا رجل واقف فقبض كتفي أو قال اخذ بطوقي وهزني وقال يا مسكين لو خلت من الصالحين لخسف بها . عندك منهم في الصالحية ستة ، وفي المدرسة ثلاثة وفي ضواحي الصالحية ثلاثة وارسلني فأغمي علي وسقطت إلى الأرض فلما أفقت لم أره فأقام مدة ثم ذهب . ومما يلغز في المدرسة ان يقال لنا مدرسة بركتها طول يوم . وهي هذه فان نهر يزيد بها طوله يوم فأكثر . * * * [ وصف العمرية ] وتشتمل هذه المدرسة على حرم مركب على قبو على نهر المذكور معزبة واحدة وهي جملون له شباكان قبليان مطلان على زقاق ضيق وآخر غربي مطل على شارع باب المدرسة الكبير ، وقدام هذا الشباك من الشرق باب المقصورة المعدة لقراءة القرآن في الليل ، وله ثلاثة أبواب شمالية أوسطها كبير ، وإلى جانبي البابين الصغيرين من جهة الغرب والشرق خزانتان بالحائط فيهما المصاحف المعدة للحلقتين قدامهما . وفيهما باشوشان يشعلان بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بعد صف المصاحف المذكورة على كراسي حولهما ، وقدام الباب الكبير والذي يليه من جهة الشرق إيوان متصل إلى باب آخر للمقصورة