محمد بن طولون الصالحي
272
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
المذكورة وقدام الباب الصغير [ الغربي ] فسحة بها بير ماء [ ص 81 ] معلق عليه صطل من نحاس للشرب ، وبها باب المدرسة الكبير المركب عليه الساباط ، وهذا الساباط واصل إلى طرف حيط المدرسة غربا وقبلة وعلى حائط الميضأة الغربي جميعه وعلى بابها وباب هذا الساباط من سلم في هذه الساحة وهو طبقتان السفلى مشهورة بحارة العميان وبطرفها القبلي ثلاث طاقات أوسط [ ه ] ن كبرى مطلة على حرم المدرسة والعليا مشهورة بحارة البقاعيين ، وقدام الإيوان المذكور صحن المدرسة وقبالته من الشمال إيوان الحنفية ، وبه يفرق الخبز ، وهو مشهور به ، وهو لطيف ، واما ذاك الإيوان فإنه كبير وهو مشهور بإيوان السبع وبه قراء مرتبون يصرف عليهم من وقف الشيخ حسن ، وبهذا الوقف دراهم تفرق عامة على كل مستحقي المدرسة ، وشرقي هذا الصحن صحن الزيادة في المدرسة المذكورة ، وبينهما المئذنة ودائر هذين الصحنين ثلاث طباق من الخلاوي : دنيا ، ووسطى ، وعليا ، وكل منهم يشتمل على خلاوي كثيرة ، وصحن هذه الزيادة مبلط بحجر اسود ومزي ، والصحن الأصلي كان من لاطون ففي أيامنا جعله القاضي علاء الدين المرداوي أسوة صحن الزيادة وفي قبلة هذه الزيادة فسحة يصلى فيها المغرب والعشاء في أيام الصيف ، وبطرفيها الغربي والشرقي سلمان يهبطان في النهر وقبالة السلمى « 1 » الغربي صفة يفرق بها اللحم في رمضان يطل عليها ثلاثة شبابيك للمقصورة من خشب وكان يحصل بها الخير لان سقفها كان قصير [ ا ] فكانت معتمة ، وفي عصرنا فكت الخلاوي فوقها وعليت ، ولهذه الصفة شباك لطيف مطل على طريق ضيق وهو الطريق المطل عليه شباكا الحرم ، وبهذا الطريق مطبخ المدرسة ، وميضأتها الكبرى ولصيق هذه الصفة الممر إلى الباب ، وهذه الصفة وهذا الممر مركبان على النهر وقبالتهما إيوان
--> ( 1 ) كذا في الأصل والظاهر أن يكون : السلم .