محمد بن طولون الصالحي
266
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الاسلام أبي عمر توفي يوم الأحد ثاني عشر صفر سنة اربع وثمانين وسبعمائة ، قال شيخنا تقي الدين ليلة بلغ الثلاثين انتهى . وقال فيها أيضا : يوسف بن أحمد بن العز إبراهيم بن عبد اللّه ابن الشيخ أبي عمر الشيخ الامام العالم جمال الدين أبو المحاسن المقدسي الأصل ثم الصالحي امام مدرسة جده أبي عمر . سمع من الحجار وغيره . قال الشيخ شهاب الدين بن حجي كان فاضلا جيد الذهن صحيح العلم وكان معروفا بذلك وكان مولعا بالفتوى بمسألة الطلاق على ما ذكره الشيخ تقي الدين بن تيمية ويسأل المناظرة عليها . وهو أخو شيخنا صلاح الدين راوي المسند توفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان سنة ثمان وتسعين وستمائة وصلي عليه من الغد ودفن بمقبرة الشيخ أبي عمر انتهى . [ أوقاف العمرية وجراياتها ] وقال الجمال ابن المبرد : وقد اتسعت أوقاف هذه المدرسة وخيراتها وقل سنة من السنين تمضي الا ويصير إليها فيها وقف حتى صار من كل أنواع البر لها . فلها خبز يفرق فيها كل يوم . وليس ثم من المدارس ما يفرق فيها من الخبز أكثر منها فإنه يفرق فيها كل يوم الف رغيف أو نحو ذلك . ولا يزال منزل فيها الخمسمائة ونحو ذلك وكان من عاداتها القديمة انهم يعملون طلما وأرغفة كبارا . الواحد منها طلمة ونصف ، فإذا نزل الواحد ينزل أولا في الطلمة ، ثم ينقل إلى الرغيف الكبير ، ثم إلى الطلمتين ، وللشيخ الذي يقرئ أو يدرس ثلاثة وهو مستمر طول السنة .