محمد بن طولون الصالحي
267
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
ولها امين يفرق الخبز وكاتب غيبة على من لم يحضر . وفي أيام شيخنا أبي الحسن بن الدويليبي ولي مشيختها فكلم السلطان الأشرف في امرها فرتب لها على داريا كل سنة ستين غرارة من القمح زيادة على عشر البقاع وستة آلاف درهم زيادة للغنم في طعام رمضان ، ولذلك تقرأ الربعة بعد العصر في رمضان قبل التفرقة وتهدى لهذا السلطان ولمن كان السبب في ذلك . وصار يطبخ لها في رمضان بلحم كل ليلة واعرف في أيام الشيخ عبد الرحمن بن داود وهو يفرغ لهم الأطعمة ما بين قمحية ، وحب رمان ولبنية وغير ذلك ثم بعده اقتصر على القمحية والعدس ليلة الجمعة . ويطبخ لها ليلة العيد ثلاث أطعمة : هريسة ورز حلو وطعاما حامضا . ولها أضحية في العيد الكبير وتعطى كل من هو منزل [ بها ] ومرة أفتى القاضي ناصر الدين بن زريق ان تترك الأضحية ويفرق دراهم فقمت عليه في ذلك وقلت هذا لا يجوز لأنه لو وقف على أضحية لم تجز الصدقة عنها بدراهم . [ ص 79 ] وكان يطبخ لها جشيشه « 1 » في الشتاء . ولها وقف على قمصان كل سنة لكل منزل فيها وقد رأيناه وهو مستمر ، وعلى سراويلات لكل منزل سروال سمعنا به ولم نره ، وعلى
--> ( 1 ) لغة في دشيشة ويقال لها جريشة والراجح انها حساء بجريش القمح .