محمد بن طولون الصالحي
24
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
والتي قبلها أحد كبار العلماء ممن لم يدركهم الحظ لتولي وظيفة أكبر منها . ويقول ابن طولون عن نفسه انه تولى الفقاهة بالماردانية في 25 المحرم سنة 891 وهو ولد سنة 880 فيكون عمره حين تولاها احدى عشرة سنة ومن هذا النص نستطيع ان نعرف السن التي يمكن فيها للطالب ان يدخل المدرسة بعد ان ينهي تعليم الكتاب . وظيفة الإعادة المعيد هو الأستاذ الثاني للطالب ، وقد يكون اعلم من المدرس ولكن لم يسعفه الحظ لان يكون مدرسا وكثيرا ما يرقى المعيد إلى التدريس وعمله ان يعيد للطلبة الدرس ويفهمهم ما قرره لهم الأستاذ وعليه ان يحضر درس الأستاذ ، ولذلك يكون تقريره الثاني للدرس موافقا لتقرير الأستاذ السابق وقد يقرر المعيد الدرس أولا ثم يقرره الأستاذ ثانيا . الافتاء الافتاء درجة عالية نستطيع ان نعادلها بما يسمى الان دوكتوراه ولا يؤذن لطالب بالافتاء الا ان يكون قد بلغ النهاية في العلم . اما من يأذن بالافتاء فهو عالم كبير اشتهر بالعلم فيأذن بالافتاء إلى نبغاء تلامذته . أو لرجل آخر صاحبه وجالسه مدة وعلم مقدرته ومبلغ علمه فيأذن له بالافتاء ان رآه اهلا لذلك . وكانت أساتذة المدرسة الشامية بدمشق يعطون اذنا بالافتاء ويسجلون اسم الطالب في عداد المفتين بشرط ان يؤلف الطالب كتابا في الفقه الشافعي يقدم لمدرس المدرسة فيناقشه فيه امام بقية الأساتذة والطلاب . مشيخة الخانقاه رغم ان الخانقاه للصوفية فلم يكن يشرط في شيخها ان يكون