محمد بن طولون الصالحي

25

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

صوفيا فقط بل إن يكون عالما شرعيا بالإضافة إلى تصوفه ليكون سلوك المتصوفة طبق الأحكام الشرعية . الزوايا في الغالب ان لا تكون للزوايا صبغة رسمية كالخوانق لان للأخيرة أوقافا وجرايات وتكون مرتبطة بشخصية رسمية هو شيخ الشيوخ الذي كثيرا ما قام باعمال سياسية ذات شأن . اما الزوايا فهي اعمال فردية يقوم بها من يريد الظهور أو العيش من ورائها فيبتدع اورادا واذكارا ورقصا ونشيدا . ورغما عن أنه يكون خاضعا لشيخ الشيوخ من الوجهة القانونية فسلطة شيخ الشيوخ على صاحب الزاوية ضعيفة جدا لان شيخ الزاوية ليس مرتبطا به من الوجهة المالية . بل إن موارده تكون من تلامذته ومريديه ومن يعتقدون فيه . ولذلك تتطرق البدع والخرافات والجهل إلى الزوايا دون الخوانق . اما تلقين القرآن ، ومشيخة الاقراء ، والتدريس فهي واضحة لا تحتاج إلى بيان . ونعود إلى مؤلفنا محمد بن طولون وما تولاه من الوظائف فإنه تولى : كتابة الغيبة بالمدرسة الجوهرية في 22 رجب سنة 909 . المشارفة بالمدرسة المرشدية « 1 » في 3 رمضان سنة 894 .

--> ( 1 ) تولى ربع مشارفة هذه المدرسة وقد كانت الوظائف تتجزأ في -