محمد بن طولون الصالحي

198

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الورع ، عرض عليه القضاء أو ذكر له فامتنع ، قال شمس الدين بن أبي الفتح : لم يخلف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب ، وكان خبيرا بالمذهب والنحو ، وكتب عنه ابن الخباز وابن البرازلي وتوفي في سنة اربع وثمانين وستمائة ومن شعره : استجر دمعك ما استطعت معينا * فعساه يمحو ما جنيت سنينا أنسيت أيام البطالة والهوى * أيام كنت لدى الضلال قرينا منه : الا أيها الساعي على سنن الهوى * أو بد النفس ما للنفوس غرور « 1 » أتدري إذا حان الرحيل وقربت * مطايا المنايا منك اين تسير أطعت داعي الهوى في سكرة الصبى « 2 » * أمالك من شيب العذار نذير كأني بأيام الحياة قد انقضت * وان طال هذا العمر فهو قصير ووافاك ترداد الحمام ويا لها * زيارة من لا تشتهيه يزور

--> ( 1 ) الوبد محركة : شدة العيش وسوء الحال وفي الأصل ( أو بذل ما للنفس غرور ) وفي تنبيه الطالب « أول بذل ما للنفوس غرور » . ( 2 ) كذا في الأصل وفي التنبيه : « أطعت داعي الهوى لدى سكرة الصبي » .