محمد بن طولون الصالحي

162

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

البغدادي ومنهم الشيخ يوسف الرومي ، وروى عن جماعة منهم الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن قريج وشمس الدين بن المحب ، ودرس بمدرسة أبي عمر والصاحبة ، ودار الحديث الاشرفية - منزله - والحنبلية ، والمسمارية والجوزية والجامع المظفري ، وقرأ عليه في أواخر عمره تقي الدين الجراعي سنن ابن ماجة ، وصنف شرح المقنع وسماه المبدع في اربع مجلدات ، وانتهت اليه رياسة الحنابلة واستمر في وظيفة القضاء ومتعلقاتها إلى أن أعيد ابن عمه نظام الدين بن مفلح سنة اثنتين وخمسين وتوجه برهان الدين إلى مصر وكان والده أكمل الدين قد سبقه إليها فأعيد إلى القضاء ورجع إلى دمشق ودخلها في يوم الاثنين تاسع عشرين ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين ، ثم أعيد نظام الدين في شعبان منها ، ثم أعيد برهان الدين . كذا قاله الزملكاني ، وفيه نظر ، انما عزله علاء الدين علي بن صدر الدين أبي بكر بن مفلح قاضي حلب كان ، في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين ودخل دمشق سلخ [ ص 38 ] الشهر المذكور عوضا عن برهان الدين المذكور والبس تشريفه بذلك إلى أن عزل في ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ، وأعيد برهان الدين ، وفي ثاني عشر ذي الحجة منها البس التشريف باستمراره على وظيفة القضاء المذكورة ، ثم أعيد القاضي علاء الدين علي بن صدر الدين أبي بكر بن مفلح في سنة ستين ، وفي ثامن عشر جمادى الآخرة منها وصل علاء الدين المذكور من مصر إلى دمشق وقرىء توقيعه بالجامع ، ثم أعيد برهان الدين في رابع عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وقرىء توقيعه بالجامع ، وفي يوم الاثنين سادس عشري المحرم سنة ثلاث وستين ورد الخبر من مصر إلى دمشق بعزل برهان الدين من القضاء ، وعزل القاضي قطب الدين الخيضري من كتابة السر ، واستقرار ، القاضي علاء الدين المذكور في الوظيفتين المذكورتين فامتنعا من المباشرة ، وفي يوم الخميس ثامن